حلم"
بقلم: عرفات بلاسمة
يبدأ الحلمُ
بعد عامين
بعد جيلين ،
بعد ربيعينْ
يبدأ الحلمُ حبواً
فيحبو على الدربِ
يحبو على شرفاتِ الهو
... على طرقات الغرامِ
على الأفقِ يمشي
ليكتبنا بينَ سطرينِ
عمرينِ
فاصلتينِ
تحكّمتا بمصيرِ الصِّغارِ
وفاصلتينِ
تحكّمتا بأنينِ الكبارِ
وما زالَ يحبو ....
تدعثَرُ خُطوتهُ بانتصاراتِ أوهاميَ الذهبيةِ
يمشي على جانبِ النهرِ
بضع سنابلْ
وزيتونةٌ ، لوحُ صبرٍ نديٍّ
وشوكُ النوى
صار خِلا وفيّاً بكفِّ مقاتلْ
يمشي كما كانَ
ويبدأ حلمُ الصغارْ ……..
هدايا لثورةِ أشبالنا
مرايا لأنصافِ أحبابنا
ورودٌ ، عطورٌ ، مناديلُ سودْ
دموعٌ وأشلاءُ طفلٍ بريءٍ
تعود أن يكسر الصمتَ
في حلكةِ الليلِ
يبكي
آه يبكي
قبل أن يغتالهُ
البغيُ ويمشيْ
كان يحبو ،
كان طفلا ،
كان يمشي.
من ينادي ؟ !
صوته المتهدِّجُ خلفَ ثقوبِ البابِ
منْ ؟! من ينادي ؟ !
كان شيخاً
جالساً فوقَ سريرِ الوقتِ
بين عيونِ الشوقِ والانتظارْ
" زير ماءٍ
صينيةٌ قشُّها اهترأَ
فوق حائطهِ المتصدعِ
إبريق صبرٍ
ومذياعُ نكبتنا
نكستنا
وصوت خرير الماءِ :
هم قادمون
من صمودِ الطفلِ
يا وطني قادمون ،
من عيونٍ شيّعتْ طفلها
زوجها
عمرها :
قادمون ….. "
يبدأ النصرُ بعد جيلين ، بعد عامين
بعد يومين يا وطني قادمون