الأربعاء، 30 يناير 2013

رثاءٌ وحياة

هيَ الروحُ تستودعُ الأهلَ
تفرحُ تارةً
تبكي كثيراً
فالوداعُ مريرٌ  
 كجرعةِ علقَمْ
صوتُ ناعٍ يُخَبّرُ أهلي بموتي
صوتُ الصبايا يَصِحنَ وصمتٌ غريبٌ يشوبُ المكانْ
أمُرُّ صعوداً ، ألاقي جميعَ الأحبّةِ أيضاً
أغادرُ كلّ الأحبّةِ طبعاً
أواصلُ دربي فيسري حنينٌ
يَشُلُّ خُطايَ الى طفليَ الأصغَرِ
طفلايَ ، زوجتي
إخوتي أخواتي وكلّ الصحابْ
أواصلُ دربي
ألبي نداءَ أبي الحُرِّ ،
أمّي الحبيبةَ
أحاولُ دفعَ البكاءِ
فلا يستجيبْ
أحاولٌ أن أتراجعَ للخلفِ
لا أستطيعْ
أحاولُ أن اتمترسَ خلفَ حياةٍ مضتْ
فلا استطيعْ
يُكبّلني حُلُمي بالفراقِ
فلا استطيعُ الرجوعَ إليَّ
ولا أستطيعُ المكوثَ مكاني
ولا استطيعْ
هو الموتُ قصّتنا
ثورتنا المرّةُ المتأخرةُ
المحيطةُ بالعمرِ
صفعتنا ، صحوتنا
خوفنا الأزليُّ
قصّتنا في الوداعِ
كما هو حالُ اللقاءِ بمن سبقونا
وداعٌ ، لقاءٌ هو الموتْ ..
أقاومُ حلمي المخيفُ
أناضِلُ ، أعلنُ حُبَّ الحياةِ
أفيقُ على صوتِ طِفلي الصّغيرِ :
أبي
أفِزُّ كما الوقتِ
أحملُ طفلي الصغيرَ
أضمُّ الحياةَ الى خافقي
حيثُ تحلو الحياةْ
أواصلُ ضمّةَ روحي
أقَبّلُ زوجتيَ الرائعةْ - حيثُ تسكنُ روحي -
طفلي الكبيرُ وطفلتيَ العذبةُ
يهدونني قُبلةَ كلّ صباحْ
أنادي الأحبّةَ من فارقوني
بأنّي أحبُّكُمُ مثلَ روحي
ولكنّني مثلَ طفلي الصغيرِ أحِبُّ الحياةْ

" عرفات بلاسمة "




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق