السبت، 17 ديسمبر 2011
الاثنين، 12 ديسمبر 2011
من عيوني
من عيوني
عرفات بلاسمة
كلكم يسكرُ
حبّا من عيوني
كلكم يكرهُ
حكامَ السّجونِ
كلّكم يعرف أني
لست أدري
من تكونُ ومن تكوني
لستُ أدري
كيف أمشي
دونَ دوني
فدعِي الكونَ
وعيشي في عيوني
اسكبي صوتكِ
في بركانيَ الأصغرِ والأكبرِ
وتحلّيْ
كي تنامي في شجوني
لستُ أدريْ
كيفَ ننسى
ذلكَ النابضَ
في جوفِ سكوني
قصتي أني غريبُ الدارِ
حتّى في ظنوني
فاتركوني كي اعاني
ما أعاني في ظنوني
عرفات بلاسمة
كلكم يكرهُ
كلّكم يعرف أني
لستُ أدري
فدعِي الكونَ
اسكبي صوتكِ
وتحلّيْ
لستُ أدريْ
ذلكَ النابضَ
قصتي أني غريبُ الدارِ
فاتركوني كي اعاني
الخميس، 8 ديسمبر 2011
سنبقى في جذور الأرض
سنبقى في جذور الأرض
كلمات عرفات بلاسمة
* في ذكرى الإنتفاضة الاولى نؤكّدُ على تمسُّكنا بالثوابت التي لا تنازلَ عنها
سنبقى في جذور الأرض
في بيارة الأجداد
في الوادي
وفي السهلِ
سنبقى واحةَ البذلِ
سنبقى
في جذور الأرضِ ،
في بيارة الأجدادْ
سنبقى بذرةَ الميلادِ
في الكرمِ الذي ما زالَ يمنحُنا
" برغمِ القهر "
صمود الليثِ في الغابِ
عزيزٌ أيُّها الكرمُ الفلسطيني
قويٌّ
شامخٌ كالطوِد
تسقينا
حروف النورِ في الأحداقْ
مداداً بلسماً ترياقْ
لك الإخلاصُ يا وطني ……
لكَ القلبُ
الّذي ما انفكَّ ينبضُ
في شراييني
لك القلبُ
الذي ما انفكَّ ينبضها :
فلسطينيْ
وجرحي مترفٌ بالغدرِ
يُضحكُني ويُبكيني
برغمِ الظُّلم ِوالويلاتِ والمِحَنِ
سأبقى رافعاً علميْ
على الراياتِ والقِمَمِ
على الدرب التي لمّا أزلْ أهوىْ
" فلسطيني "
على النهرِ ، على البحرِ ،
على الجدرانِ
والشطآنِ
والمحجرْ
على الغصنِ الذي أزهرْ
على البارودِ والخِنجَرْ
على البيتِ الذي ما زالَ يُؤويني
فلسطيني
وقلبي مشبعٌ شوقاً
لارضِ اللهِ في عكّا وسِخْنينِ
سأبقى في جذور الأرضِ
في الزيتونِ والتينِ
ليعلم ذلك المحتلُّ
أنَّ القتلَ يُحييني
ليعلمْ ذلك الغدّارُ والسمسارُ
أنَّ الليثَ لا يخْشى
قرودَ الغدرِ والهونِ
فلسطيني
أخالُ النَّصرَ ارقُبُهُ
بكفِّ الطفلِ
يقذفُهمْ حجاراً محضُ سجّيلِ
حماكَ اللهُ يا طيرَ الأبابيلِ
حماك الله
يا ابنَ الأرضِ " كلِّ الأرضِ "
يا مفتاحَ تكويني
سلام الله
يا ابنَ الأرضِ " كلِّ الأرضِ "
يا مفتاح تكويني
فلسطيني
سأبقى في جذورِ الأرضِ
تقتُلني و تُحييني
سأبقى
في جذور الأرضِ
في الزيتونِ والتينِ
فلسطيني
وكلُّ الأرضِ
جزءٌ من شراييني
الثلاثاء، 6 ديسمبر 2011
صباحك زهرْ
صباحكِ زهر
كلمات : عرفات بلاسمة
دعيني
اعبّرُ عن اغنياتيَ
تلك التي
تزدهي بحضوركِ
دونَ سواكِ
دعيني
اخطُّ احترافَ المحبّةِ
في حضرة الحبِّ
يا نورَ عيني
أخطُّ احترافَ المحبّةِ
زهرةَ جوري
تزيَّنُ بينَ يديكِ
دعيني
اعبّرُ
أكتبُ
أرسمُ
لستُ ابالغُ يا سيّدتي
فكيفَ يكونُ
صباحي سعيداً
وكيفَ يكونُ
نهاري سعيدا
وكيفَ تكونُ
انفعالاتُ حرفي
مجلجلةً
فوقَ عرشِ المحبّةِ
دونَ حضوركْ ....
صباحُكِ اغنيةَ العمرِ
يا كلّ عمري
صباحُكِ زهرْ
كلمات : عرفات بلاسمة
دعيني
اعبّرُ عن اغنياتيَ
تلك التي
تزدهي بحضوركِ
دونَ سواكِ
دعيني
اخطُّ احترافَ المحبّةِ
في حضرة الحبِّ
يا نورَ عيني
أخطُّ احترافَ المحبّةِ
زهرةَ جوري
تزيَّنُ بينَ يديكِ
دعيني
اعبّرُ
أكتبُ
أرسمُ
لستُ ابالغُ يا سيّدتي
فكيفَ يكونُ
صباحي سعيداً
وكيفَ يكونُ
نهاري سعيدا
وكيفَ تكونُ
انفعالاتُ حرفي
مجلجلةً
فوقَ عرشِ المحبّةِ
دونَ حضوركْ ....
صباحُكِ اغنيةَ العمرِ
يا كلّ عمري
صباحُكِ زهرْ
حلُمْ
"حلم"
بقلم: عرفات بلاسمة
يبدأ الحلمُ
بعد عامين
بعد جيلين ،
بعد ربيعينْ
يبدأ الحلمُ حبواً
فيحبو على الدربِ
يحبو على شرفاتِ الهو
على طرقات الغرامِ
على الأفقِ يمشي
ليكتبنا بينَ سطرينِ
عمرينِ
فاصلتينِ
تحكّمتا بمصيرِ الصِّغارِ
وفاصلتينِ
تحكّمتا بأنينِ الكبارِ
وما زالَ يحبو ....
تدعثَرُ خُطوتهُ بانتصاراتِ أوهاميَ الذهبيةِ
يمشي على جانبِ النهرِ
بضع سنابلْ
وزيتونةٌ ، لوحُ صبرٍ نديٍّ
وشوكُ النوى
صار خِلا وفيّاً بكفِّ مقاتلْ
يمشي كما كانَ
ويبدأ حلمُ الصغارْ ……..
هدايا لثورةِ أشبالنا
مرايا لأنصافِ أحبابنا
ورودٌ ، عطورٌ ، مناديلُ سودْ
دموعٌ وأشلاءُ طفلٍ بريءٍ
تعود أن يكسر الصمتَ
في حلكةِ الليلِ
يبكي
آه يبكي
قبل أن يغتالهُ
البغيُ ويمشيْ
كان يحبو ،
كان طفلا ،
كان يمشي.
من ينادي ؟ !
صوته المتهدِّجُ خلفَ ثقوبِ البابِ
منْ ؟! من ينادي ؟ !
كان شيخاً
جالساً فوقَ سريرِ الوقتِ
بين عيونِ الشوقِ والانتظارْ
" زير ماءٍ
صينيةٌ قشُّها اهترأَ
فوق حائطهِ المتصدعِ
إبريق صبرٍ
ومذياعُ نكبتنا
نكستنا
وصوت خرير الماءِ :
هم قادمون
من صمودِ الطفلِ
يا وطني قادمون ،
من عيونٍ شيّعتْ طفلها
زوجها
عمرها :
قادمون ….. "
يبدأ النصرُ بعد جيلين ، بعد عامين
بعد يومين يا وطني قادمون
الاثنين، 5 ديسمبر 2011
معذرةً بيتْ حانونْ
معذِرةً بيتْ حانونْ
بقلم عرفات بلاسمة
كانتْ
تُغَنّي فوقَ أكفِّ مُشَيِّعيها مبْتَهِجِةً بِعُرْسِ الشَّهادةْ …
طِفْلَةٌ كانتْ فهِيَ لمْ تُدْرِكْ أنّها تَعيشُ على أرْضٍ مُغْتَصَبَةٍ
بينَ أسْرَةٍ تُهَدِّدُها صواريخُ الكيانِ الصُّهيونيّ وقنابلهُ في كلّ
لحظةْ إلا عندَما سارَتْفي جنازَةٍ جماعيَّةٍ معَ أُسْرَتِها الّتي أحبّتْ
قبْلَ أنْ تُمَيِّزَ تفاصيلَ الأهلِ والأقرباءْ….
كانَ
صمتُها يقولْ: كمْ أخشى عليكمْ منْ قنابِلَ لمْ تأتِ بعدْ ، من قنابلٍ
تصمِتُ قليلاً لِتقُضَّ مضاجِعَ الأبرياءِ كثيراً .. كانتْ طفلةً منْ
كبرياءْ ، ترتقي فوقَ أكفٍّ عقَدَتْ النيّةَ صادِقةً على الإنتقامْ منْ هذا
المُحتلِّ المتَعَجْرِفِ المختبىء خلفَ دباباتِه الجبانةِ وفي طائِراته
الهاربةِ جوّاً خوفاً منْ مواجهةِ أصحاب الأرضْ ..
بيتْ
حانونْ نُقَدِّمُ اعتذارنا لكِ ، ونتساءلْ : تُرى هلْ يكونُ الاعتذارُ في
مكانه بعدَ هذه المجازر البشعةْ .. صمْتُنا سمٌّ يجري في العُروقْ … رحلتنا
في خزّانِ الانتظارِ بعيدَةٌ وشاقّةْ … نسمَعُ أخباركُمْ فتَغْلي دماؤنا
حنقاً وغضبا على ما يفعلُهُ هذا المحتلّ الباغي … نحاولُ أنْ نطرُقَ
جُدرانَ الخزّان لنُعلِنَ عنْ ثورةٍ قادمة ؛ فَيُخَدِّرنا ذلك السمُّ الذي
يجري في عروقِنا…
صمتُنا
مطرَقَةٌ تَطْرُقُ رؤوسَنا صُبْحَ مساءْ ، ونحنُ جالسونَ نسمَعُ معاناتكمْ
ونرى مشاهِدَ القتْلِ فيكمْ في انتظار قرْعِ جُدْرانِ الخزّانْ …
فمعذِرَةً بيتْ حانونْ …. معذرةً .. معذِرَة.
من علّمني
مَنْ علّمنيْ
كلمات عرفات بلاسمة
من علّمني معنى الحبِّ
كنتُ له عبداْ
من علَّمني
كيفَ يكونُ وفاءُ المرءِ نقيّاً
كنتُ لهُ عبداْ
من علّمني
كيفَ يكونُ حنانُ الدُّنياْ
مختصرا في خافق أنثايَ جميلاً
دونَ النَّسْفِ لهذيْ الرَّوْعَةِ
كنتُ لهُ عبداْ
من علّمَني كيفَ أخُطَّ حروفيْ
كي أتعلّمَ كيفَ أُجامِلُ ،
حتّى كيفَ أصوغُ كلاميْ دونَ رياءٍ
كنت له عبداْ
من علّمَني كيفَ أُفَلْسِفُ كلّ حياتيْ
كَيْ أتَحمَّلَ كُلّ ضَلالِ الكوْنِ
كنتُ لهُ عَبْداْ
منْ علّمَني أوْ علَّمَنيْ كيفَ أعيشُ
أَيُقْتَلُ ؟! لا والله ..
من علمني كيف أحبُّ
وأُشْبِعُ روحيْ بالخَيْراتِ وبالَّلذّاتِ
يَحِلُّ عزيزاً وسْطَ القَلْبِ
فينبِضُ قلبيْ مُخْتالاً سيِّدَتيْ
وَيُشَرِّفُنيْ أَنْ أَحْنيْ رأْسيْ بينَ يديكِ
وَأَهْتِفُ أنِّيْ أَرْضاْ حُبّاً وطواعِيَةً
أَنْ أَتَتَلْمَذَ بينَ يديكِ وأُصبِحَ عبداْ ..
صبرها طويلٌ حتّى النّصرْ
صبرها طويل حتى النصر
بقلم عرفات بلاسمة
رائحة خبز الصاج تفوح في أنحاء المكان ……. العصافير تزقزق فوق شجرة التوت
التي أخذت مكانها في فناء البيت الصغير ……. أصوات الأطفال يصيحون بكلمات لا
يفهمها غيرهم ….. الحاجّة حرّية تخبز على الصاج بفرح…… " الخرقة " البيضاء
تغطي نصف شعرها ……حبّات من العرق تتهادى فوق وجه من الوطن …. فمها الذي
يذكر الله صباح مساء ينثر أنغاما لبث الصبر في الفؤاد ….: " صبرنا صبر
الخشب تحت المناشير ، ويش صبّرك يا خشب غير التقادير … وبلادنا المشرقة وإحنا الشباب فيها ….وان عجعجت للحرب بالروح نفديها …".
كان يحمل البندقية على كتفه في معركة الحق والكرامة … صور أطفاله الثلاثة
تمرّ كشريط ألم في مخيّلته …." ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة " ….
الوطن يحتاج إليك ….. عليك أن تقدم أفضل ما لديك …… هواجس كثيرة داهمته
خلال المعركة …. اختفى بعدها إلى الأبد بعد أن عاد إلى زوجته عريسا محمولا
على الأكتاف ………
كانت شابة في الثلاثين وثلاثة أطفال وبضع قضيّة
….. كان شعرها يحاكي الليل سوادا ، لكنها لا تعرف لماذا أصبح نقيّا كالثلج
بعد زفاف زوجها الشهيد ….. ثلاثة أبناء في عمر الورود …… رضعوا حبّ
الشهادة …. تعلموا أن ما بين المجد والكرامة .. " فلسطين " … حرّية عاهدت
زوجها أن تظلّ صامدة على الدرب …. قاومت كل العقبات …. تجاوزت كل الظروف كي
يشبّوا رجالا …… شجرة التوت نبتت في فناء المنزل بعد استشهاد ابنها الأول
….شجرة صبر شمخت معلنة رفضها للقهر بعد استشهاد ابنها الثاني ….. ثالث
أبنائها لا يزال في كرّ وفرّ وصمود ….. ربما تتناثر أشجار النصر فوق ربوع
الوطن أو ربما ………
خبز الصاج على مائدة صبر الحاجّة حريّة ……رجال
يطرقون الباب …… صوت تهاليلهم يشقّ عباب السماء … زغاريد الشهادة تحلّق
طيورا في أزقّة وفضاءات المخيّم ….. وحدها حريّة وبخطى صابرة مشت نحوه ….
جلست لتخضّب كفّي شهيدها بالحناء ….. وعادت لتخبز فوق صاج صبرها من جديد
…….
قد لا نكونْ
قد لا نكونُ كما يظنونا جميعاً
قد لا نكونْ
هم يسرفونَ بظلمهمْ ويكابرون
هم يقتلونَ مشاعراً أعيتْ مضاجعنا
وهمْ لا يأبهونْ
سأكونُ رغمَ ظنونهمْ حقاً أنا
سأكونُ رغمَ ظنونهمْ
وجنونهمْ ملكَ السّكونْ
هم يذبحونَ مشاعراً ألفتْ هواهمْ
- دونَ أن يدروا - وهم لا يشعرونْ
أطلقْ لدنياكَ العنانْ
وكنْ مثلَ الرّماحِ الصائباتِ
وكنْ سماءً تنتشي بحضورهمْ
والغيثَ يغسلُ ظنّهمْ وظنونهمْ
كنْ أنتَ منقذهمْ وهم لا يشعرون
واصبرْ عليهمْ صبرَكَ المعتادَ
واعلمْ أنهُ " إما تكونْ أو لا تكونْ "
فالشكُّ يبدأُ بالظنونْ
واحسمْ أحاديثَ القبيلةِ يا فتى
وانظم حكايتكَ الجميلةَ قصةً تحكي لهمْ
تلكَ الحكاياتِ العظيمةِ والرهيبةِ
علّهمْ يتفكّرونْ
فالشكُّ يبدأُ بالظنونْ
كنْ أنتَ " إما أن تكونْ أو لا تكونْ "
عرفات بلاسمة 2-11-2011
في العيد
في العيد ترتسم المظاهرُ كلّها
وأتوهُ فيها بينَ مفصلِ عمريَ الأزليّ
والأزليّ لا أصبو سوى لهُدايَ
أعرفني وأكتبُ باحترافِ معذّبٍ ألمي
هناكَ أسيرُ بينَ مواجعي و أخطّ صبري
قصّةً لا تستسيغُ الوصفَ إلا في الهدوءِ المرِّ
في وجعِ الذينَ تألموا قبلَ الرّحيلِ
تألّموا قبلَ الوداعِْ
في العيدِ أرسمُ فرحتي
لأحبّتي رسماً فهمْ عمري الجميلْ
في العيدِ لا ألمٌ هناكَ ولا عويلُ
فترى تفاصيلَ الطفولةِ حلوةً
في عينِ عزّ الدينِ أو ليثٍ ولينْ
ما أجملَ الماضي الجميلِِ العذبِ
لا مرضٌ هناكَ ولا عليلْ
الله كم يجتاحنيْ صوتُ الصهيلِ
يختالُ فيّ ، أفيقُ كم هو رائعٌ ذاكَ الصهيل
في العيدِ أحملُ نصفيَ الثاني فتحملني
أنيبُ اليَّ تعرفني فأعرفني
اعيش لها تعيشُ لنا
أسيرُ لأعرفَ دربي التي رُسِمَتْ لترسمني
أؤوبُ الي أحبائي الذينَ مضوْ
هناكَ أسيرُ بينَ مواجعي و أخطّ صبري
قصّةً لا تستسيغُ الوصفَ إلا في الهدوءِ المرِّ
في وجعِ الذينَ تألموا قبلَ الرّحيلِ
تألّموا قبلَ الوداعِْ
أحبتي تتألمونَ تغادرونَ تفارقونْ
في العيدِ تُدْركُني الشّجونْ
ويفيضُ حزني ... مرّةً أو يحزنونْ
عرفات بلاسمة 6-10 -2011
اعبر على جسدي
اعبر على جسدي
بقلم عرفات بلاسمة
ستمر يوما من هنا ستراني
سترى رياح الوجد
حرّى في الصبح وفي المساء وفي الثواني
ستمر يوما من هنا
فاعبر على جسدي ولا تخشى الحدود
أذبت فيك حدود كل العمر
فاعبر كي تراني
يا دفئها الكلمات من شفتيكَ
فاسكبها وأشعلني ،وبعثرها على جسدي
كشلال الصَّبا عبقا بريح الوجد
ولتذكر مكاني
وارسم بكفك أجمل اللحظات وامضي
فيك امضي ، فيك يزدهر الهوى
يا مخملي الروح ِ ، روحي بين نبضين
التفت ، يا ثورة الأحرار والثوار والعمال
والزراع والنساك ، يا سيفا يماني
وازرع مكانك في مكاني
ستمر يوما من هنا
ويمر من عرفوك ، من ألفوك ،
من ذبحوا بسيفك فالتقطني
والتقط روحا تكابد كل يوم
سطوة التشريد والإبعاد والتنكيل
فاعبر واثقا ، رمزا ولا تخشى الحدود
أذبت فيك حدود كل العمر
فاعبر كي تراني
ستمر يوما في حقول القمح
في بيارة الليمون
في السهل المطرز بالورود الحمر في دمنا
فكن حرا وحرا لا تسلم والتقطني
يا بقية عمرنا ، يا نصرنا الآتي
كشلال الصَّبا عبقا بريح الوجد
فاعبر كي تراني
هزم المناضل ، لا تسلم
هدته كل جراح هذي الأرض ! لا، لا ، لا تسلم
فلكم عرفتك أمة ، ولكم عرفتك فكرة فامضي
أسير إذا مشيتَ ، أتعب إن تعبت
فامضي لتعبر قصة محفوفة بالنصر
ولتذكر مكاني
ستمر يوما من هنا ستراني
هرمت ورود في الشباب وما هرمت
سقطت شعارات ورايات ولكن ما سقطت
ستظل كي نبقى ونرحل إن رحلت
ستظل فيك سنابل الرّ’بّان
لتمر يوما من هنا وتراني
هيَ ليتها تدْريْ
صوت الحنينِ يهزّني
وأذوب فيَّ
لأنتشي بهوايَ
أعرف انني لا لن أمرّبها
صباحاً
أو مساءً أو كرى
لا لن أمرَّ بها
فكيف أمرُّ في روحي
ولا تدري هوايْ
هيَ ليتها تدري بما يجتاحني
من غربةٍ وبراءةٍ وطفولةٍ حمقاء
هي ليتها تدري
هي ليتها تدري
بأنّ بحار شوقي
جاوزت لحفَ السماء
يهزّني شوقي
اليها مرّةً أو مرتينِ
قبلةً أو قبلتينِ
أتوهُ لا أدري
أمن وردِ المروجِ تكوّنتْ
أم أن فتنتها
تحاكي أجملَ الملكاتِ
في تاريخِ عمر الحبِّ
عذبٌ ما تجودُ به
يروّي ذلك القلب الحزينَ
تجودُ باسمِ الحبِّ ترسمُ
قصّة النّبضِ الخفيِّ
يلفُّ بين النبضة الاولى
حكاية عاشقٍ
والنبضة الاخرى نهاية عاشقين.....
صوت الحنينِ يهزّني
وأذوب فيَّ
لأنتشي بهوايَ
يكتبني بروعة نبضتين
قد تحملان بداية ونهايةً
ويتوهُ عمري ....
عرفات بلاسمة
13-11-2011
وأذوب فيَّ
لأنتشي بهوايَ
أعرف انني لا لن أمرّبها
صباحاً
أو مساءً أو كرى
لا لن أمرَّ بها
فكيف أمرُّ في روحي
ولا تدري هوايْ
هيَ ليتها تدري بما يجتاحني
من غربةٍ وبراءةٍ وطفولةٍ حمقاء
هي ليتها تدري
هي ليتها تدري
بأنّ بحار شوقي
جاوزت لحفَ السماء
يهزّني شوقي
اليها مرّةً أو مرتينِ
قبلةً أو قبلتينِ
أتوهُ لا أدري
أمن وردِ المروجِ تكوّنتْ
أم أن فتنتها
تحاكي أجملَ الملكاتِ
في تاريخِ عمر الحبِّ
عذبٌ ما تجودُ به
يروّي ذلك القلب الحزينَ
تجودُ باسمِ الحبِّ ترسمُ
قصّة النّبضِ الخفيِّ
يلفُّ بين النبضة الاولى
حكاية عاشقٍ
والنبضة الاخرى نهاية عاشقين.....
صوت الحنينِ يهزّني
وأذوب فيَّ
لأنتشي بهوايَ
يكتبني بروعة نبضتين
قد تحملان بداية ونهايةً
ويتوهُ عمري ....
عرفات بلاسمة
13-11-2011
قلب
كلكم يسكرُ حبّا
من عيوني
كلكم يكرهُ
حكامَ السّجونِ
كلّكم يعرف أني
لست أدري
من تكونُ ومن تكوني
لستُ أدري
كيف أمشي دونَ دوني
فدعِ الكونَ
وعيشي في عيوني
اسكبي صوتكِ
في بركانيَ الأصغرِ والأكبرِ
وتحلّيْ
كي تنامي
في شجوني
لستُ أدريْ كيفَ ننسى
ذلكَ النابضَ في جوفِ سكوني
قصتي أني غريبُ الدارِ
حتّى في ظنوني
فاتركوني كي اعاني
ما أعاني في ظنوني
16-11-2011
عرفات بلاسمة
كلكم يكرهُ
كلّكم يعرف أني
لستُ أدري
فدعِ الكونَ
اسكبي صوتكِ
وتحلّيْ
لستُ أدريْ كيفَ ننسى
ذلكَ النابضَ في جوفِ سكوني
قصتي أني غريبُ الدارِ
فاتركوني كي اعاني
16-11-2011
عرفات بلاسمة
مطرْ ..... مطَرْ
مطر …مطر
بقلم : عرفات بلاسمة
كانت حبّاتُ المطَرِ تتناثَرُ هذا الصّباحْ …. الأرضُ تستَقْبِلُها بشوْقِ
عاشقٍ إلى معشوقَتِهْ …. رائِحَةُ اللّقاءِ تتطايَرُ في الأجواءْ …. "
رِجْعِتْ الشّتويّة… ضلّ افتكِرْ فيّي رِجْعِتْ الشّتويّة … " يمشي في
شوارعٍ مرّ فيها كثيرونْ .. يمسَحُ حبّاتِ المطَرِ عن جبينهِ بِفَرَحْ …
يشْعُرُ بنكْهةِ برتقالٍ حمَلَها رذاذُ المطَرِ القادِمِ من الغَرْبْ …
يشعُرُ أنَّ المطَرَ يغْسِلُ همومهُ الّتي أرهَقَتْهْ … يتجوّلُ معَ السيّابِ بنشوَةِ المنتَصِرْ " مطرْ مطَرْ … مَطَرْ مَطَرْ " … .
أمطار الصّيفِ تتناثَرُ في أرجاءِ المكانْ .. آثارُها الحارِقَةُ تَتْرُكُ
بصمَتَها على وُجوهِ الصّغارْ .. تترُكَ تفاصيلَها في أعماقِ الكِبارْ ….
تنتَزِعُ الأحلامَ منْ أصحابَها بِصَلَفٍ وجبَروتْ … أمٌّ فقدت طفلَها …
أبٌ فقَدَ ابنَهْ … فتاةٌ فقدّتْ خطيبها الّذي وَعَدَها بزفافٍ خارجٍ عن
المألوفِ وقدْ حصَلْ … زوجَةٌ فقدتْ زوجَها … أطفالٌ فقدوا والدَهُمْ …
مقاوِمٌ لا يزالُ صامِداً في وجْهِ أمطارِ الصّيفْ .. صبْرُهُ كانَ مظلّتهُ
الّتي يحتمي بها منَ المطَرْ .. عزْمُهُ كان المُبَدِّدُ لغيومِ القهرْ … "
ورجعت الشّتْوِيَّة ، ضلِّ افتِكِرْ فيّي رجعِتْ الشَّتْوِيّه " .
أمطارُ الشّتاءِ ، أمطارُ الصّيفْ ، هطولٌ سريٌّ داخِليٌّ وطوفانٌ من
حُزْنْ … خريف، شتاء، ربيعٌ وصيفْ ، أمطارٌ خريفيَّةٌ مِنْ وَرَقٍ هَرِمْ …
زخّاتٌ من صمودٍ تسقي قلوبَ الصّابرينْ … رشّاتُ صبْرٍ ترْوي قلوبَ
القابِضينَ على الجمْرْ … زخّاتُ جمْرٍ تكوي قلوبَ المُتَخاذِلينْ … أمطارٌ
منْ خُذْلانٍ تصفَعُ وجوهَ المنهزمينْ … أمطارٌ منْ هزيمةٍ تروي عقولَ
الخانعينْ .. .
يواصِلُ طريقَهُ فيَرْقُبُ السيّابَ على أبوابِ
القريَةْ… يرْكُضُ نحْوَهُ علّهُ يصافِحُ أحلامهْ … يبدأ المطرُ بالإنهمارْ
.. رائحةُ الأرضِ تغنّيْ " رجعِتْ الشّتْويّه " .
مطرْ مَطَرْ ..
أزهارٌ تناثَرُ في ربيعِ العُمْرْ .. نرجِسٌ ونَفْسٌ و أحلامْ .. ياسمينٌ
وفرَحٌ و سرورْ .. فلٌّ ومرَحٌ وغناءْ .. مطَرْ مطَرْ .. ربيعٌ يُمطِرُ
أزهارا من أملْ .. أزهارٌ تتناثَرُ هنا وهناكْ ..السيّابُ يقِفُ في الحقْلِ
الذي هطلَ فيهِ العُشْبُ صعوداً .. فيروزْ كانتْ شجَرَةً مُثْمِرَةً منْ
وَجْدْ ..
وحْدَها كانتْ باسِقَةً في السّماءْ .. لمْ استَطِعْ
أنْ أُحَدِّدَ معالِمَ شموخِها.. مُتَراصَّةً بِجَماليَّةٍ فائِقَةْ ..
حاولتُ وَصْفَها إلا أنّها تَجاوَزَتْ الوَصْفْ .. كانتْ قوافِلٌ مِنْ
حُرِّيّة ، هطَلَتْ على أرضٍ مُغْتَصَبَةٍ فرَوَّتْها بِدِماءٍ شريفةٍ
مُنْتَظِرَةٍ قُدومَ الرَّبيعْ .. منتَظِرَةً هطولَ النَّصْرْ …
عائدون ولكن
عائدون ولكن
بقلم : عرفات بلاسمة
انه صوتها القادم من خلف الغيوم ، يا بني انها سويعات ونعود ، ربما تكون
اياما او اسابيع او اشهر ، لكننا حتما سنعود ، اتذكر صوتها الرافض لاستبدال
سقف " الزينكو " بآخر اسمنتي فهي واثقة من العودة ……… نعم عائدون ولكن …….
اخرج من منزلنا الذي تناثرت غرفه على مساحة وحدة الوكالة ، بعد ان تطور
فأصبح الجزء الثاني لخيمة اللجوء ……. أخرج لألعب مع اصدقائي الصغار ، نلعب
ألعابنا التي لا تحتاج الى مقومات ألعاب الاطفال التقليدية ، لا نحتاج الا
لمجموعة جوارب اهترأت لنشكلها كرة نلعب فيها "صيد الحمام " ، او لعبة اخرى
نحتاج فيها الى مهاراتنا الفردية لنلعب " الديك الاعرج " وعندما اطلب من
امي العابا كالتي نسمع عنها او نراها من خلال صفحة من صفحات الجرائد ……….
أسمع صوت امي القادم من خلف ثقوب الباب : سأشتري لك كل ما تريد من العاب
جميلة عندما نعود . نعم عائدون ولكن ………. .
أيوب ……. وحده كان
يجلس في دكانه ، يضع مذياعا صغيرا على رف مهمل في اعلى الدكان ، كان يسميه
مذياع النكبة ، الا ان هذا المذياع تعطل لسبب مجهول ، فاضطر أيوب لأن يعمل
المستحيل لشراء آخر أكثر حداثة من سابقه كي يعمر أكثر عل اخبار العودة تأتي
من خلاله ، فاشتراه وحاول ان يحافظ عليه كي لا يتعطل كسابقه وهو الان
يحافظ عليه منذ عام 1967 .
كان رجال الحارة في المخيم يتحلقون حول
المذياع في دكان ايوب ، يسمعون من خلاله آخر الاخبار …… شجب ……. استنكر ……
أكد …….. حذّر … كلهم انصتوا للخبر العاجل القادم مع موجات الاثير كادوا
جميعا يفرحون عندما صرح ذلك المذيع المتحمس بأننا عائدون ……. عائدون …..
ولكن …. .
رحمة الله على امي التي لم تر اليوم الذي صار فيه سقف
بيتنا اسمنتيا …….. أصدقائي الصغار أصبحوا اليوم كبارا واشتروا ألعابا
متطورة لأبنائهم ……. أيوب ما يزال جالسا في دكانه ، شعره صار اكثر نقاء
فالبياض لونه الواحد ……. أيوب ما زال ايوب ….. مذياع النكسة تبدل ومحطات
فضائية تتناقل الاخبار العاجلة ، بعض شباب الحي يتحلقون حوله ……. بعضهم كان
يغني أغنية للارض ، قصة للجرح ، قصة للصبر ، وعلى الدرب جميعا ….. عائدون ،
بعد ان ادركنا ان المسافة بيننا وبينك مقدارها الثورة ….. على الدرب جميعا
يا وطني سائرون .
بقلم : عرفات بلاسمة
انه صوتها القادم من خلف الغيوم ، يا بني انها سويعات ونعود ، ربما تكون اياما او اسابيع او اشهر ، لكننا حتما سنعود ، اتذكر صوتها الرافض لاستبدال سقف " الزينكو " بآخر اسمنتي فهي واثقة من العودة ……… نعم عائدون ولكن …….
اخرج من منزلنا الذي تناثرت غرفه على مساحة وحدة الوكالة ، بعد ان تطور فأصبح الجزء الثاني لخيمة اللجوء ……. أخرج لألعب مع اصدقائي الصغار ، نلعب ألعابنا التي لا تحتاج الى مقومات ألعاب الاطفال التقليدية ، لا نحتاج الا لمجموعة جوارب اهترأت لنشكلها كرة نلعب فيها "صيد الحمام " ، او لعبة اخرى نحتاج فيها الى مهاراتنا الفردية لنلعب " الديك الاعرج " وعندما اطلب من امي العابا كالتي نسمع عنها او نراها من خلال صفحة من صفحات الجرائد ………. أسمع صوت امي القادم من خلف ثقوب الباب : سأشتري لك كل ما تريد من العاب جميلة عندما نعود . نعم عائدون ولكن ………. .
أيوب ……. وحده كان يجلس في دكانه ، يضع مذياعا صغيرا على رف مهمل في اعلى الدكان ، كان يسميه مذياع النكبة ، الا ان هذا المذياع تعطل لسبب مجهول ، فاضطر أيوب لأن يعمل المستحيل لشراء آخر أكثر حداثة من سابقه كي يعمر أكثر عل اخبار العودة تأتي من خلاله ، فاشتراه وحاول ان يحافظ عليه كي لا يتعطل كسابقه وهو الان يحافظ عليه منذ عام 1967 .
كان رجال الحارة في المخيم يتحلقون حول المذياع في دكان ايوب ، يسمعون من خلاله آخر الاخبار …… شجب ……. استنكر …… أكد …….. حذّر … كلهم انصتوا للخبر العاجل القادم مع موجات الاثير كادوا جميعا يفرحون عندما صرح ذلك المذيع المتحمس بأننا عائدون ……. عائدون ….. ولكن …. .
رحمة الله على امي التي لم تر اليوم الذي صار فيه سقف بيتنا اسمنتيا …….. أصدقائي الصغار أصبحوا اليوم كبارا واشتروا ألعابا متطورة لأبنائهم ……. أيوب ما يزال جالسا في دكانه ، شعره صار اكثر نقاء فالبياض لونه الواحد ……. أيوب ما زال ايوب ….. مذياع النكسة تبدل ومحطات فضائية تتناقل الاخبار العاجلة ، بعض شباب الحي يتحلقون حوله ……. بعضهم كان يغني أغنية للارض ، قصة للجرح ، قصة للصبر ، وعلى الدرب جميعا ….. عائدون ، بعد ان ادركنا ان المسافة بيننا وبينك مقدارها الثورة ….. على الدرب جميعا يا وطني سائرون .
خاطرة شوقْ
تحملنا ذاكرتنا التي تكتبنا بين شوقين الى ذاكرةٍ لم يكفها أنّها سكنت أرواحنا
حتى التملّك ، ننثرُ آهاتنا أغنيات من شوقٍ وحنينٍ الى روحِ من فارقونا
قسرا ، لم نكنْ نعلمُ أنّنا سنتوقفُ بمشاعرنا في النقطة التي حكمت علينا
بالفراق المرّ ، كم هو مؤلمٌ فقدانُ من جاء بك على ظهر هذه البسيطة ورحلْ ،
أعرفُ أنّ هذا لم يكنْ بيدهٍ إنّما رحلْ ، آهٍ كم تخرجُ الآهُ حرّى عند
ذكرهمْ ، اسرفوا في محبّتنا فأسرفنا في حزننا عليهم ، يسكنوننا يرسمون
حاضرنا وماضينا بطيبتهم التي قلّ نظيرها ، أعرفُ أنني مهما ألفت الحزنَ
وتخذتُهُ رفيقا حميماً علّهُ يصبّرني على فراقها ، إلا أنني أعترفُ بأنني
ضعيفٌ حتّى الرجاء بأن تصبّرني على هذا الفراق المرّ يا الله ...... الى
روحها الغالية ... الى اناملها ولمسةِ يدها الحانية .... الى كلّ صبرها
عليّ وعلى شقاوتي معها ومعها فقط .... رحمة الله عليك يا أمي ...
عرفات بلاسمة
حالةْ
حالة - كلمات عرفات بلاسمة
إذا ما أرادوا أن يؤوبوا لعاشقٍ ألمّ به الهجرانُ آلمهُ الهجرُ
أذاعوا ومرّوا من هناكَ ومن هنا يلفّهم الإحباطُ يسكنه القهرُ
وما علموا أنّ المحبينَ واحدٌ فإن غاب نور البدرِ يتبعُهُ البدرُ
أنا عاشقُ النّسماتِ والحبّ والهوى ويؤلمني يا صاحِ يؤلمني الغدرُ
أنا نكهةُ الأرضِ البسيطةِ صاحبي وعشقي لها جهرٌ يُذاعُ له سرُّ
أهيمُ بها ليلاً أشمُّ هضابها و ألثمُ منها السّهلَ أجملُهُ القفرُ
أهيمُ بها يا صاحِ بيدَ أنني ألمّ بقلبي من أنامِلِها سِحْرُ
في تفاصيل الحياة
في تفاصيل الحياة
كلمات عرفات بلاسمة
في تفاصيل الحياة
يقبع المارد في قمقمه
ويناجي الذكريات
يحمل الحزن صباحا
ويبث الفائض المخزون في برميله
ويحاكي نكهة القهر المقيت
" ذلك المقموع في أعماقنا السفلى "
ويحكي قصة الجوع وربط الأحزمة
ويبلغنا " ويدري أننا متنا من العصر الذي
ابنا إلى أنفسنا فيه "
بأن القادمات ، هن آهات الليالي الحالكات
ولذا فلتعلموا أننا في زمن مر
وعذرا انه زمن حر
وأن الشر باق في تفاصيل الحياة
في تفاصيل الحياة
يعبث المختار في أقدارنا
ويساوي ختمه الكذاب أحيانا
بأغلى الأمنيات
وعلى باب المضافة
ماسحوا التفاح يصطفون
حاملين البسمة الصفراء في باب المضافة
يرصون الصبح مختالين فوق جراحنا
ومساءا
يقلبون الطاولات
فوق رأس العابثين بجرحنا أيضا
عل فيهم واحدا حرا " كما يتصور البعض "
يفوق العابث الأكبر في أقدارنا
عله يصبح مختارا على آهاتنا
في تفاصيل الحياة
في تفاصيل الحياة …..
النصر أو النّصرْ
النّصرُ أو النّصر
بقلم عرفات بلاسمة
صباحُ الخيرِ يا بلاداً منْ صبْرْ .... صباحُ الخيرِ يا بلاد الصّمودْ ،
صباح الخيرِ يا أرضَ الشُّهَداءِ والمناضلينْ ، صباح الخير أيتها المناضِلة
، صباحُ الخيرِ يا ابنةَ الأرضْ ، يا ابنةَ الجُرْحْ ، يا ابنةَ الثّورةِ
المتأهّبةِ على أبوابِ النّصرْ .
ثلاثةٌ وستّونَ عاماً وقهراً واحتلالْ
... ثلاثةٌ وستونَ صبراً ونضالاً عمرُها ، قوافِلُ شُهَداءٍ مضوا قبلها
... غالبتْ صبْرَها تحمّلاً للإستبدادْ ... سُلِبَتْ أرضُها ، قُتِلَ
أبناؤها ، استشهدَ زوجُها ، رحلَ إخوتُها ، فلمْ تكُنْ إلا خنساءُ في
تحمّلِ الفراقْ ، وهنداً في الثأر والإنتقامْ .
بخطىً من ثِقةٍ واصلتْ
دربَها ، عمرها من عمرِ النّكبةِ ، قهرها مليونُ مستحيلْ ، عزمُها قنبلةٌ
من نارْ .. أكملتْ طريقَها لتصِلَ إلى معبَرِ الأرضِ المُقدّسة ، مرّت منه
لتحلّقَ في سماءِ أرضها المغتصبةِ حرّةً دونَ قيودْ .. وجدوا وراءها وصيّةً
خطّتها بدمائها الزكيّة " إلى من تخاذلَ وركنَ إلى الهوانِ عباءةً تلطمُهُ
بالخنوعُ صبحَ مساءْ ، إلى كلّ من آثرَ أن يبقى ذليلاً أينما حلّ و لمْ
يعملْ كلّ ما بوسعه لتحرير أرضه ، إلى كلّ من تنكّرَ لتراب أرضه ، أولى لكم
أن تطلقوا شعركم كالنّساء وتجلسوا في بيوتكم فلا وجود لكم في قاموس
الرجولة الحرّة ، إنني ابنة الأرض التي أرضعتني العزّة والشّموخ ، لم أرض
الذلّ على نفسي أو على شعبي فقدمت روحي رخيصةً لله ثمّ الوطن فماذا عنكم " .
وحدهمْ أبناءُ الأرضِ ظلّوا صامدين في كرٍّ وفرّ ... وحدهمْ أصرّوا على
الإستمتاع بالنّصرْ ... منتظرين الشّهادةَ من صاحبِها ... عقدوا عزمَهُمْ
مجتمعينَ على مواصلةِ دربِهمْ بالعمَلِ والمثابرةْ ... بالنّصرِ أو النّصرْ
... بالتّحريرِ أو التّحريرْ ... الشهادةُ رغبةٌ والنّصرُ تضْحِيَةٌ
وصمودْ ... وما يزالُ الصّمودُ مستمرّاً ...
لا تهاجِرْ
في صباح الهجرةِ الاولى تذكّر : لا تهاجِرْ
وامسحِ الدّمعةِ وامضي قِفْ وثابرْ
إنّها أرضُكَ لا تسمعْ الى
من سقونا الذلَ واركنْ للذخائرْ
واشحذِ الهمّةَ مقداماً كما
واشحذِ العزمَ فدائيّاً وصابرْ
لا تقُلْ فاتَ الأوانُ ولا تلِنْ
إنّهُ وقتُكَ يا حيَّ الضمائرْ
قد تغيبُ الشمسُ يوما سيّدي
قدْ يولَّ الأمرَ جبّارٌ وكافِرْ
قدْ يسودُ الظّلمُ يوما ربّما
ويقودُ النّاسَ كذّابٌ وفاجرْ
قدْ وقدْ ، لا تخشَ من طُغيانهمْ
فلكلٍّ ساعةٌ والحقُّ ظاهرْ
قِفْ ، تهيأْ ، وابنِ صرحاً عامراً
مشبعٌ بالحقِّ فالبنيانُ عامرْ
وامضِ في التحرير يا شبلَ الفدا
واحرق الغدارَ والسمسارَ واللصَّ المقامرْ
ثورةُ التحريرِ حقّاً ثورتي
فانبُذِ التفريط واركنْ للذّخائِرْ
عرفات بلاسمة
26-11-2011
وامسحِ الدّمعةِ وامضي قِفْ وثابرْ
إنّها أرضُكَ لا تسمعْ الى
من سقونا الذلَ واركنْ للذخائرْ
واشحذِ الهمّةَ مقداماً كما
واشحذِ العزمَ فدائيّاً وصابرْ
لا تقُلْ فاتَ الأوانُ ولا تلِنْ
إنّهُ وقتُكَ يا حيَّ الضمائرْ
قد تغيبُ الشمسُ يوما سيّدي
قدْ يولَّ الأمرَ جبّارٌ وكافِرْ
قدْ يسودُ الظّلمُ يوما ربّما
ويقودُ النّاسَ كذّابٌ وفاجرْ
قدْ وقدْ ، لا تخشَ من طُغيانهمْ
فلكلٍّ ساعةٌ والحقُّ ظاهرْ
قِفْ ، تهيأْ ، وابنِ صرحاً عامراً
مشبعٌ بالحقِّ فالبنيانُ عامرْ
وامضِ في التحرير يا شبلَ الفدا
واحرق الغدارَ والسمسارَ واللصَّ المقامرْ
ثورةُ التحريرِ حقّاً ثورتي
فانبُذِ التفريط واركنْ للذّخائِرْ
عرفات بلاسمة
26-11-2011
نحوَ الغرب
نحو الغرب
بقلم : عرفات بلاسمة
يخرج صباحا متوجها إلى الشمال …… يسعى في الأرض ويمشي في مناكبها طلبا
للرزق ….. إخوته الصغار وأمه و أبوه يحتاجون إلى عناية ورعاية … يواصل
طريقه شمالا …. يشعر بقوة خارقة تدفعه إلى وجهة أخرى فلا رزق له في الشمال
…… يتوجه شرقا فيصطدم بجدران من وهم …. القوة الخفية ما تزال تدفعه إلى
وجهة أخرى فلا رزق له أيضا في الشرق … يكمل بحثه نحو الجنوب ولكن دون جدوى
فالبوصلة تتجه إلى الغرب ..
فيروز بأنغامها الذهبية تتجول أمام
منزله …… يفتح عينيه على صوت أمه الحنون …. والده يصيح عليه : تأخرت عن
المدرسة يا ولد " ….. ينهض على عجل ، يركض مسرعا فالمدير يقف على باب
المدرسة بعصاه المرعبة ……. يدخل إلى صفه المكتظ بالطلاب ….. يحاول أن يفهم
الدرس ، ولكن معدته الخاوية تقفز لتحجب النور عن عينيه …. لا يفكر الآن إلا
بالجوع الذي يقلبه ذات اليمين وذات الشمال …. يسأله المدرس صارخا : من أين
تشرق الشمس يا ولد ؟ ، فيجيب دون أن يفكر : من الغرب يا أستاذ .
فيروز بأنغامها الذهبية تتجول أمام منزله … ينهض ليتناول طعام الإفطار
فالعمل ينتظره من جديد … كان المعيل الوحيد لأسرته والده أصيب بشلل نصفي
بعد أن وقع من مسافة عالية في الورشة التي كان يعمل بها ، يحمل الحجارة
على كتفيه ويصعد على درج العمارة تحت الإنشاء …. خطوات متثاقلة ، وحقوق
مفقودة وعائلة تنتظر الفرج القادم …. يعود إلى منزله القائم في مخيم
الطوارئ عند الغروب …. يغفو على صوت فيروز وسيفها المشرع …. منتظرا أجراس
العودة كي تقرع …
فيروز بأنغامها الذهبية تتجول أمام منزله …..
والده يصيح به " تأخرت يا ولد " ، أمه تنتظر مصروف البيت … إخوانه الصغار
يحتاجون مستلزمات لمدارسهم … أخته تحتاج جلبابا آخر غير الذي اهترأ ….. صوت
معلم البناء يزلزل أركانه :"أين الإسمنت يا …… ينظر إلى المنزل المجاور
للعمارة التي يعمل فيها فيرى صاحبة المنزل ترتشف القهوة على أنغام فيروز
……. يضبط بوصلته إلى الغرب ويبدأ مسيره …….
سلامٌ عليكِ
سلام عليك
كلمات عرفات بلاسمة
سلام عليك ، سلام عليكِِ
سلام على روحك العذبة
تلك التي تحتويني مساءً
لترسمني قصة من حنينْ
لترسمني لوحة من نقائكْ
يا امَّ روحي ويا كل روحي
سلامٌ عليكِ
سلام على شَعركِ النابضِ بالحبِّ
ينبض حبا وعشقا ،
وعشقا وحبا وحباً وحباْ
سلام عليه طويلاً طويلاً
كآهات حزني
سلام عليه حريرا ثمينا
يشع كليلٍ
يطرزه نورُ بدر المحبةِ
يختال منسدلاً على كتفيكِ
سلام عليهِ
سلام عليكِ
سلام عليك
سلام على عيني الحلوةِ
يمنى ويسرى
سلام على ذلك العمقِ
لست ابالغُ
عمق يجلجلُ
يجذب كل تفاصيل عمري
ليكتبني عاشق العمقِ
تيهي ومري كما كنت دوماً
تمرين عني لأحيا بنظرتك السرمديةِ
مري لأحيا
فمنذ رحلت بعيداً بعيداْ
ومنذ تكبدت عني عناء السفرْ
تعبت وارهقني العمر حزنا عليكِ
سلام عليكِ ، سلام عليكِ
يا صاحبَ النايْ
يا صاحب الناي
كلمات : عرفات بلاسمة
حسبي من العمرِ ما أصبو وما أرِبُ وحسبُ قلبيَ أن يرنو لهُ العتبُ
وحسبُ روحي بأن تبقى محلقةً في عالم التيهِ لا جِدٌّ ولا لعبُ
أنا الذي جمعَ الأوهامَ قاطبةً وراحَ ينسجُ أحلاماً كما يجبُ
يا صاحبَ العمرِ لا تقسو فتؤلمَني يا صاحب العمرِ رفقاً هدّني التعبُ
يا صاحبي ترفُ الأيامِ عذّبني وجرحُ نكبتنا يا صاحبي رطبُ
نايُ الأنينِ يدسُّ الحزنَ في لغتي وينثرُ القهرَ شعراً خطّهُ الأدبُ
يا صاحب الناي مهلاً خطَّني ألَميْ يا صاحبَ النايِ مهلاً شدّني الطربُ
يا صاحبِ الناي داء الحبّ يقتُلني ويشعلُ الروحَ نارا في الحشا رتبُ
حسبي بأن عذاباتي تؤرِّقُني حسبي بأنَّ هواها الماسُ والذّهبُ
يا صاحبي في الهوى العذريِّ خذْ بيديْ وخلِّ عنكَ النَّوى فالحقُّ ما كتبوا
عن خافقِ الصبِّ يرنو دونَما وجَلٍ وحسبهُ الحبُّ لا جاهٌ ولا نسبُ
يا صاحب النايِ مهلاً أنتَ تسعدني يا صاحب الناي مهلاً شدّني الطربُ
دون جواز
دونَ جوازْ
كلمات عرفات بلاسمة
في ساحَةِ منْزِلِنا المُتَواضِعِ جدّاً
كُنْتُ أطوفُ بِلادَ العَرَبِ جَميعاً دونَ جَوازْ
كُنْتُ أظُنُّ بِأنَّ دمائيْ ما دامَتْ عربيَّةْ
هذا واللهِ إنْجازْ
كنْتُ أطوفُ بلادَ العَرَبِ جميعاً دونَ جَوازْ
لَمْ أكُ أعرِفُ ما مَعْناهُ !
كنتُ صَغيراً …
كنتُ أرافِقُ ذاكَ الحُلْمَ النابضِ
حتّى لحظةِ كوني بينَ يدَيْكُمْ في أعْماقيْ
دونَ جَوازْ .. كنْتُ أمرُّ صَباحاً
أَرُدُّ عليْكِ السّلامَ حدائِقَ بابِلْ
و أسْمَعُ زَقْزَقةَ عَصافيرِ دارِ السّلامْ
كَنْتُ أحلِّقُ في عمّانَ و في عُمانَ وفي تطْوانْ
كُنْتُ أخُطُّ حُروفَ النّصرِ على الشُّطآنِ على الجُدْرانْ
أجْزِمُ أنَّ لِسانيْ عرَبِيٌّ يا سادَةْ
يَخْفِقُ قَلْبي بِاسْمِ القُدْسِ فَتَجْريْ في دَمّيْ عمّانْ
روحيْ تَسْكُنُ في بَغْدادَ تُحَلِّقُ في أَرْجاءِ الشّامْ
لا تَفْصِلُني عنْكَ خليجَ العِزَّةِ أيّ حدودْ
لا تَفْصِلُني عنْ مَغْرِبِنا الرّائِعِ أيُّ حدودْ
مِنْ عكّا حتّى أسوانْ … مِنْ بَغْدادَ إلى تطوانْ
حيْثُ تُوَلّي وَجْهَكَ يا حيّاكَ اللهُ فهذا وطَنيْ …
20-6-2011
تراني أهزمُ الاوهام
تراني اهزم الأوهام
كلمات : عرفات بلاسمة
تراني اهزم الأوهام
في دنيا انتصاراتي
واتبع خافقي الموجوع
أبحث فيه عن ذاتي
وأعرف انك ألمي
وأفراحي و آهاتي
وأعرف أنك الماضي
وكل العمر والآتي
وأعرف
أنك النسمات يا طعم المسراتِ
سألتك حلوتي يوما
سألتك حلوتي: هل تحزن الأزهار أو تبكي ؟
جمال الزهر هل يخبو ؟
أم الأيام تحملنا إلى بؤس وويلاتِ
"زهور العشق يا عبقاً
يبث السحر والإبهارْ
أراك تطرزين الحب
في طياتك الأسرارْ
أيشبه زهرك الماضي ورود اليوم يا أزهار
أم الدنيا تراوغنا
لتسلب أروع الأفكار من ذاتي "
سلام الله
يا من فقت كل الناسِ
يا أحلى اعترافاتي
سلام نبضهُ الإخلاص
في دنيا عذاباتي
ومذ تبدين بدرا
يبعث الأنوار في بعد السماوات
سلام الله
طول العمرِ ، كل العمر والآتي
سلام يستبيح القلب
يا أحلى الأميرات
يا من يحلّقُ في نفسي
"يا من يحلق في نفسي"
كلمات عرفات بلاسمة
يا من يحلّقُ في نفسي فيأسرني
يا من إليهِ كتاباتي وألحاني
يا من يطرّزُ باليمنى تميزَهُ
ويمزِجُ الحبَّ إحساناً بإحسانِ
ويرتقي فوقَ أشواقي تهيمُ بهِ
اهيمُ باسمكَ رفقاً نصفيَ الثاني
أهيم في عالم الأفكار اجمَعُها
واقتفي اثرَ الخلانِ خلّاني
وارشفُ الصّبرَ من كأس المرارِ وقدْ
يطيبُ طعم الهوى والمرُّ مرانِ
سلّمْ على لغةِ الأحباب واسرِ بِها
وطرِّزِ الوجدَ بالتَّحنانِ تحنانيْ
واقطعْ بسيفكَ بُعداً حانَ موعدُهُ
وخلِّ عنكَ النوى يا صاحبي الحاني
قد يغرسُ البعدُ في قلبي مخالبَهُ
ويُعمِلُ القهرَ ألواناً بألوانِ
إني أزفُّ لكِ البشرى معذِّبتي
لا يسرفُ الصبُّ في هجرٍ وحرمانِ
إلا ويشرقُ يومٌ مزهرٌ عطرٌ
ويُجمَعُ الشَّمْلُ خِلّاناً بِخِلانِ
بقعة طين
بقـــعـــــة طــيـــن
بقلم عرفات بلاسمة
كان الدكتور احمد في زيارة الى احد المرضى في المخيم ، وبعد ان اجرى له
العلاج اللازم ، هزه حنين للتجول في شوارع المخيم ، أخذ يتجول بين الازقة
فرحا، تنقل من زاوية الى أخرى ، من حارة الى حارة ، ودون ان ينتبه ، داس
على بقعة من الارض اختلط فيها التراب بالماء ؛ فأصبحت بقعة طينية لم ينزعج
بل فرح كثيرا وتوقف ليراقب حمامتين تتحاوران على احد أسقف" الزينكو ".
اياك ان تتسخ ثيابك فلا يوجد لديك اخرى تذهب بها الى المدرسة ……. حافظ
عليها فقد لا نستطيع شراء ثياب أخرى لك هذا العام ……. أو قد نشتري لأخيك
الاكبر كسوة آخر هذه السنة……. إن اشترينا فستأخذ أنت ثيابه التي اصبحت على
قياسك.
يخرج احمد الى المدرسة صباحا ……. يطبق نصائح امه ، فيقفز
من زاوية الى أخرى حتى لا تتسخ ثيابه …… كان معجبا ببنطال أخيه الاكبر
الذيي قد يلبسه نهاية العام ….. يدخل الى غرفة الصف الاسبستية ….. يقرأ
درسه الاول بعد الخمسين " عاشت فلسطين حرة عربية " …. يتمنى لو يكبر سريعا
حتى يستطيع العودة اليها ….. فعندما يكبر سيصبح صاحب قرار وسيتمكن من
الاستقرار فيها .
كانت حبات المطر تتناثر بغزارة عندما كان كان في
طريقه الى العودة من المدرسة …….. مرة اخرى يقفز عن المناطق الطينية
مهرولا ، فالمطر يعانق ثيابه بحرارة …….. وصل الى المنزل دون بقع طينية ،
لكن ثيابه كانت قد اشيعت بالماء ……. تركها متناثرة في انحاء الغرفة لتجف
حتى يتمكن من ارتدائها في الغد .
كان شغفا بالدراسة حتى الابداع
….. شعلة الشمعة تراقبه كل مساء ….. كادت تشفق عليه ، فقد درس كثيرا كي
يجتاز مرحلته الثانوية …… كانت الفرحة عارمة " عندما عاد الى المنزل بعد
اعلان النتائج متفوقا " ….. الزغاريد تتناثر في انحاء الحارة ……. يجتمع
الجيران …… يفرحون لأحمد كثيرا ويغنون له …… حمامتان تحلقان في السماء ………
هاتفه النقال يحمل في انغامه صوت سكرتيرته في العيادة : المرضى بانتظارك يا
دكتور …….. يقفز بخفة من تلك البقعة الطينية الى منطقة جافة …… يواصل طريق
العودة الى العيادة ……. الحمامتان تواصلان التحليق الى الغرب وتبدأ
الحكاية .
بقـــعـــــة طــيـــن
بقلم عرفات بلاسمة
بقلم عرفات بلاسمة
كان الدكتور احمد في زيارة الى احد المرضى في المخيم ، وبعد ان اجرى له العلاج اللازم ، هزه حنين للتجول في شوارع المخيم ، أخذ يتجول بين الازقة فرحا، تنقل من زاوية الى أخرى ، من حارة الى حارة ، ودون ان ينتبه ، داس على بقعة من الارض اختلط فيها التراب بالماء ؛ فأصبحت بقعة طينية لم ينزعج بل فرح كثيرا وتوقف ليراقب حمامتين تتحاوران على احد أسقف" الزينكو ".
اياك ان تتسخ ثيابك فلا يوجد لديك اخرى تذهب بها الى المدرسة ……. حافظ عليها فقد لا نستطيع شراء ثياب أخرى لك هذا العام ……. أو قد نشتري لأخيك الاكبر كسوة آخر هذه السنة……. إن اشترينا فستأخذ أنت ثيابه التي اصبحت على قياسك.
يخرج احمد الى المدرسة صباحا ……. يطبق نصائح امه ، فيقفز من زاوية الى أخرى حتى لا تتسخ ثيابه …… كان معجبا ببنطال أخيه الاكبر الذيي قد يلبسه نهاية العام ….. يدخل الى غرفة الصف الاسبستية ….. يقرأ درسه الاول بعد الخمسين " عاشت فلسطين حرة عربية " …. يتمنى لو يكبر سريعا حتى يستطيع العودة اليها ….. فعندما يكبر سيصبح صاحب قرار وسيتمكن من الاستقرار فيها .
كانت حبات المطر تتناثر بغزارة عندما كان كان في طريقه الى العودة من المدرسة …….. مرة اخرى يقفز عن المناطق الطينية مهرولا ، فالمطر يعانق ثيابه بحرارة …….. وصل الى المنزل دون بقع طينية ، لكن ثيابه كانت قد اشيعت بالماء ……. تركها متناثرة في انحاء الغرفة لتجف حتى يتمكن من ارتدائها في الغد .
كان شغفا بالدراسة حتى الابداع ….. شعلة الشمعة تراقبه كل مساء ….. كادت تشفق عليه ، فقد درس كثيرا كي يجتاز مرحلته الثانوية …… كانت الفرحة عارمة " عندما عاد الى المنزل بعد اعلان النتائج متفوقا " ….. الزغاريد تتناثر في انحاء الحارة ……. يجتمع الجيران …… يفرحون لأحمد كثيرا ويغنون له …… حمامتان تحلقان في السماء ……… هاتفه النقال يحمل في انغامه صوت سكرتيرته في العيادة : المرضى بانتظارك يا دكتور …….. يقفز بخفة من تلك البقعة الطينية الى منطقة جافة …… يواصل طريق العودة الى العيادة ……. الحمامتان تواصلان التحليق الى الغرب وتبدأ الحكاية .
أحنُّ إليكِ
أحنُّ إليكِ
كلمات: عرفات بلاسمة
وإنّي أحنُّ بكلِّ انفعالات روحي إليكِ
وحيداً كما كنتُ دوماً أحنُّ إليكِ
احنُّ الى حضنكِ الدافيءِ
روحَكِ ، قلبكِ ،شعرَكِ
بسمتكِ النابضةِ بحبّ الحياةِ
عيونكِ ، خرقتكِ البيضاءْ
إحنُّ الى يدكِ الدافئةِ
تقيني برودةَ روحي
تقيني من الحزنِ حتّى التعبْ
أحنُّ الى صدركِ المترفِ بالأمنِ
أرمي برأسي عليهِ
فأنسى همومَ الكرى
وأحنُّ الى
مشيتكِ ، صوتُ أنفاسكِ
حرصكِ ، ضحكتكِ الأبديةُ
تلكَ التي ما تزالُ رفيقةَ دربيْ
وإنّي أحنُّ إليكِ
الى لحظاتِ الشقاوةِ
عندَ عودتكِ من السوقِ
محمّلةً بالفواكهِ
والأسكدنيا ، وتفّاحُ صبريْ
وحبّاتُ توتْ
ونظرتكِ السرمديّةُ ترقبني بفرحْ
افتحُ الكيسَ فالكيسَ منتشياً
وأحنُّ اليكِ
سلامٌ عليكِ ... سلامٌ عليكِ
تعبتُ و أرهقني الشوقُ
الى ساعديكِِ
سلامٌ عليكِ سلامٌ عليكِ
5-12-201
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)

































