النصر أو النّصرْ

النّصرُ أو النّصر
بقلم عرفات بلاسمة
صباحُ الخيرِ يا بلاداً منْ صبْرْ .... صباحُ الخيرِ يا بلاد الصّمودْ ،
صباح الخيرِ يا أرضَ الشُّهَداءِ والمناضلينْ ، صباح الخير أيتها المناضِلة
، صباحُ الخيرِ يا ابنةَ الأرضْ ، يا ابنةَ الجُرْحْ ، يا ابنةَ الثّورةِ
المتأهّبةِ على أبوابِ النّصرْ .
ثلاثةٌ وستّونَ عاماً وقهراً واحتلالْ
... ثلاثةٌ وستونَ صبراً ونضالاً عمرُها ، قوافِلُ شُهَداءٍ مضوا قبلها
... غالبتْ صبْرَها تحمّلاً للإستبدادْ ... سُلِبَتْ أرضُها ، قُتِلَ
أبناؤها ، استشهدَ زوجُها ، رحلَ إخوتُها ، فلمْ تكُنْ إلا خنساءُ في
تحمّلِ الفراقْ ، وهنداً في الثأر والإنتقامْ .
بخطىً من ثِقةٍ واصلتْ
دربَها ، عمرها من عمرِ النّكبةِ ، قهرها مليونُ مستحيلْ ، عزمُها قنبلةٌ
من نارْ .. أكملتْ طريقَها لتصِلَ إلى معبَرِ الأرضِ المُقدّسة ، مرّت منه
لتحلّقَ في سماءِ أرضها المغتصبةِ حرّةً دونَ قيودْ .. وجدوا وراءها وصيّةً
خطّتها بدمائها الزكيّة " إلى من تخاذلَ وركنَ إلى الهوانِ عباءةً تلطمُهُ
بالخنوعُ صبحَ مساءْ ، إلى كلّ من آثرَ أن يبقى ذليلاً أينما حلّ و لمْ
يعملْ كلّ ما بوسعه لتحرير أرضه ، إلى كلّ من تنكّرَ لتراب أرضه ، أولى لكم
أن تطلقوا شعركم كالنّساء وتجلسوا في بيوتكم فلا وجود لكم في قاموس
الرجولة الحرّة ، إنني ابنة الأرض التي أرضعتني العزّة والشّموخ ، لم أرض
الذلّ على نفسي أو على شعبي فقدمت روحي رخيصةً لله ثمّ الوطن فماذا عنكم " .
وحدهمْ أبناءُ الأرضِ ظلّوا صامدين في كرٍّ وفرّ ... وحدهمْ أصرّوا على
الإستمتاع بالنّصرْ ... منتظرين الشّهادةَ من صاحبِها ... عقدوا عزمَهُمْ
مجتمعينَ على مواصلةِ دربِهمْ بالعمَلِ والمثابرةْ ... بالنّصرِ أو النّصرْ
... بالتّحريرِ أو التّحريرْ ... الشهادةُ رغبةٌ والنّصرُ تضْحِيَةٌ
وصمودْ ... وما يزالُ الصّمودُ مستمرّاً ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق