الأربعاء، 30 يناير 2013

زهر العمر

عندما يُزهِرُ العمرُ
ويُصبحُ ذاكَ النّدى
ذهبياً
وأُشرقُ
في عمركِ العذبِ
كلّ صباحٍ
كما تُشرقينَ
فإنّي أحبّكْ ....

عرفات

شَعرٌ وخيول

في شعرها تتوقُ أن تسافرَ الخيولْ

في شعرها توالدتْ خيولْ

وكلّ بدرٍ لم يمرّ ساعةً في حسنها

مصيرهُ الأفولْ

" عرفات بلاسمة "

عمر الهوى

حتى صدى الصوتِ
في عمقٍ يحاورني
ويجزمُ اليومَ أني
بتُّ هيمانا
ويستعيدُ حروفي
كلّ ثانيةٍ .........
ويستعيدٌ مكاناً
كانَ أو كانا
وينثرُ البوحَ
بوحاً كلّ ناحيةٍ ...
... يهونُ عمرُ الفتى
والحبُّ ما هانا

عرفات بلاسمة

في الجنات موعدنا

في الجنات موعدنا

قصيدة كتبتها للإستشهادي سعيد الحوتري

عرفات بلاسمة

مبارك ذلك القلب الذي نبضا حب الشهادة والايمان واتقدا

أحيا بنا الروح في دنا الصغار وهل للقلب غير شجاع للهدى عمدا

... قد عمر القلب بالايمان يحشده حب البلاد ويسقي حبه البلدا

ويقرأ الفجر آي الذكر يحفظها يودع الأم إني لن أراك غدا

يودع الأم يبـــــــكي حال أمــتنا لا ما خبا عزمه يوما ولا رقدا

يبكي الطفولة في آيمان جردها ذاك اللئيم الذي في عجزنا مردا

هم يسهرون وذبح الأهل مستعر في كف بيغن أو شارون ما خمدا

صبرا ، جنين تنادي من لنصرتنا نهر الفرات اجبنا واسقنا بردى

قد أسرف البغي والطغيان في صلف لم يرحم البغي شيخا طفلة ولدا

سيحصد البغي والمحتل ما زرعوا سيحصدون عذابا قاهرا أبدا

يا أيها المـــــتعالي في تــــعنــــته يا من تكابر دوما تدعي الجلدا

لا تهنأ اليوم طيب العيش يرفضكم منا الشهيد الذي في عيشه زهدا

إن نحن متنا ففي الجنات موعدنا نحيا بها عيشنا والله قد وعدا

فالذل نرفضه ، لن ننـــحني أبدا ولا نمد لباغ بالسلام يدا

هذا سعيد وعزم الليث في دمه للتل يمشي وما يخشى الأبي ردى

يختال كالطود لا يخشى تجبرهم وينسف الحلم للأعداء منفردا

ويستبيح غرور الحقد منتشيا لله باع الفؤاد الروح والجسدا

فاهنأ سعيد سعيدا بت في غدنا ما عانق الصبح زهر الروض قطر ندى

احن اليكِ

أحنُّ إليكِ

كلمات: عرفات بلاسمة

وإنّي أحنُّ بكلِّ انفعالات روحي إليكِ

وحيداً كما كنتُ دوماً أحنُّ إليكِ

احنُّ الى حضنكِ الدافيءِ

... روحَكِ ، قلبكِ ،شعرَكِ

بسمتكِ النابضةِ بحبّ الحياةِ

عيونكِ ، خرقتكِ البيضاءْ

إحنُّ الى يدكِ الدافئةِ

تقيني برودةَ روحي

تقيني من الحزنِ حتّى التعبْ

أحنُّ الى صدركِ المترفِ بالأمنِ

أرمي برأسي عليهِ

فأنسى همومَ الكرى

وأحنُّ الى

مشيتكِ ، صوتُ أنفاسكِ

حرصكِ ، ضحكتكِ الأبديةُ

تلكَ التي ما تزالُ رفيقةَ دربيْ

وإنّي أحنُّ إليكِ

الى لحظاتِ الشقاوةِ

عندَ عودتكِ من السوقِ

محمّلةً بالفواكهِ

والأسكدنيا ، وتفّاحُ صبريْ

وحبّاتُ توتْ

ونظرتكِ السرمديّةُ ترقبني بفرحْ

افتحُ الكيسَ فالكيسَ منتشياً

وأحنُّ اليكِ

سلامٌ عليكِ … سلامٌ عليكِ

تعبتُ و أرهقني الشوقُ

الى ساعديكِِ

سلامٌ عليكِ سلامٌ عليكِ

5-12-

قادمون

حلم"
بقلم: عرفات بلاسمة

يبدأ الحلمُ
بعد عامين
بعد جيلين ،
بعد ربيعينْ
يبدأ الحلمُ حبواً
فيحبو على الدربِ
يحبو على شرفاتِ الهو
... على طرقات الغرامِ
على الأفقِ يمشي
ليكتبنا بينَ سطرينِ
عمرينِ
فاصلتينِ
تحكّمتا بمصيرِ الصِّغارِ
وفاصلتينِ
تحكّمتا بأنينِ الكبارِ
وما زالَ يحبو ....

تدعثَرُ خُطوتهُ بانتصاراتِ أوهاميَ الذهبيةِ
يمشي على جانبِ النهرِ
بضع سنابلْ
وزيتونةٌ ، لوحُ صبرٍ نديٍّ
وشوكُ النوى
صار خِلا وفيّاً بكفِّ مقاتلْ
يمشي كما كانَ
ويبدأ حلمُ الصغارْ ……..

هدايا لثورةِ أشبالنا
مرايا لأنصافِ أحبابنا
ورودٌ ، عطورٌ ، مناديلُ سودْ
دموعٌ وأشلاءُ طفلٍ بريءٍ
تعود أن يكسر الصمتَ
في حلكةِ الليلِ
يبكي
آه يبكي
قبل أن يغتالهُ
البغيُ ويمشيْ
كان يحبو ،
كان طفلا ،
كان يمشي.

من ينادي ؟ !
صوته المتهدِّجُ خلفَ ثقوبِ البابِ
منْ ؟! من ينادي ؟ !
كان شيخاً
جالساً فوقَ سريرِ الوقتِ
بين عيونِ الشوقِ والانتظارْ
" زير ماءٍ
صينيةٌ قشُّها اهترأَ
فوق حائطهِ المتصدعِ
إبريق صبرٍ
ومذياعُ نكبتنا
نكستنا
وصوت خرير الماءِ :
هم قادمون
من صمودِ الطفلِ
يا وطني قادمون ،
من عيونٍ شيّعتْ طفلها
زوجها
عمرها :
قادمون ….. "

يبدأ النصرُ بعد جيلين ، بعد عامين
بعد يومين يا وطني قادمون

صوت الحنين

هيَ ليتها تدْريْ
صوت الحنينِ يهزّني
وأذوب فيَّ
لأنتشي بهوايَ
أعرف انني لا لن أمرّبها
صباحاً
أو مساءً أو كرى
لا لن أمرَّ بها
فكيف أمرُّ في روحي
ولا تدري هوايْ
... هيَ ليتها تدري بما يجتاحني
من غربةٍ وبراءةٍ وطفولةٍ حمقاء
هي ليتها تدري
هي ليتها تدري
بأنّ بحار شوقي
جاوزت لحفَ السماء
يهزّني شوقي
اليها مرّةً أو مرتينِ
قبلةً أو قبلتينِ
أتوهُ لا أدري
أمن وردِ المروجِ تكوّنتْ
أم أن فتنتها
تحاكي أجملَ الملكاتِ
في تاريخِ عمر الحبِّ
عذبٌ ما تجودُ به
يروّي ذلك القلب الحزينَ
تجودُ باسمِ الحبِّ ترسمُ
قصّة النّبضِ الخفيِّ
يلفُّ بين النبضة الاولى
حكاية عاشقٍ
والنبضة الاخرى نهاية عاشقين.....
صوت الحنينِ يهزّني
وأذوب فيَّ
لأنتشي بهوايَ
يكتبني بروعة نبضتين
قد تحملان بداية ونهايةً
ويتوهُ عمري ....

عرفات بلاسمة
13-11-2011

لعنة

لعنةُ اللهِ على
قاتلِ الطّفلِ
ومن فيهِ علا
لعنةُ اللهِ على
ذلكَ الوغدِ الذي
سفَكَ الدمَّ
ولم يرحمْ صغيراً
أو كبيراً مبتلى
لعنةُ الله على
من مشى للوغدِ وغدا
... أو مضى في القهر دهرا
لعنةُ اللهِ على
كلّ وحشٍ كلّ سفّاحٍ علا
لعنةُ اللهِ على ....

عرفات بلاسمة

لست انت

لستَ أنتَ
إنّكَ الروحْ
تحملني بينَ يديكَ
كطفلةٍ تغلغل فيها الحنينُ
حتى العناق الجميلْ
أنتَلستَ أنتَ
نبضُ قلبي تأكّدَ منكَ
فما عادُ قلبكَ قلبكْ
وما عادَ صوتكَ يروي
حنيني العظيمَ إليكْ
... وما عدت راحتيَ الأبديّةَ
يا كلَّ روحي
لهذا عزيزي
حبيبَ فؤادي لهذا رحلت

عرفات بلاسمة

فقاعة الماء

كنتُ أظنّكَ
كالنّجمِ تسطعُ
في حلُمي المتزيّنِ بكْ
كنتُ أظنّكَ تُفرحني
مثلَ فقّاعةِ الماءِ في عالمي
كنتُ أظنّكَ حلمي
وفرحي
وبلسمَ روحي
وعمري الجميل
كنتُ أحبُ التمتّعَ في مقلتيكْ
... وكنتُ أحبُّ الهروبَ إليكْ
وكنتُ وكنتُ ألملمُ روحي
وأنثر عطري الرّهيبَ على ساعديكْ
فخنتَ ظنوني كفقّاعة الماءِ قطعاً
ورحتَ مع الريحِ جزءاً صغيراً
وحاولتُ بثّ حياةٍ لديكْ
فما عدتَ فقّاعةً تعتريني
ولا عدتُ أهربُ منكَ إليكْ
كفقّاعةِ الماءِ ضيّعتُ عمري
وأدركتُ أنّي أفرّ إليكْ

عرفات بلاسمة

مساء

كم تاقَ درويشٌ لترتيب المساء وما قدرتُ
كم أنصفَ العمرُ الجميلُ أحبّتي ولكم سُررتُ
ولكم سعدتُ بخافقٍ يغتالني والبعدُ موتُ
وهو المساء يشدني لتحيّةِ الأحباب طوعاً
والصباحُ يحثني لأريحَ نفسي فيهم ولقد فعلت
وأعدتُ ترتيبَ المساءِ بلطفكمْ يا سادتي واللطفُ صوتُ

" عرفات "

خاطرة

ينامُ على فراشِ المرضِ ولا يُردّدُ غيرَ اسمها ... طائرٌ بجناحينِ ملوّنينِ يحلّقُ في سماءِ البلدِ حيثُ يعيشانْ يُردّدُ اسمها هو الآخر .... فراشاتُ الحيِّ الواقعِ على حافّةِ النّهر تُردّدهُ فرحةً محلّقةً فوقَ شبّاكِ غرفتها ... فراشها مرتّبٌ مثلَ كلّ يومْ ... زجاجةُ عطرها الصغيرةِ باريسيّةُ الصنعِ تأخذُ مكانها ببرودْ ... هيَ تفترشُ الارضِ مستغرقةً في نومٍ عميقٍ علّها تصلُ إليهِ وتراهْ وتمسكُ يدهُ كما... تعوّدتْ دائماً قبلَ أن يختفي ... عصفورةٌ جميلةٌ تحملُ الأملَ على جناحها دخلتْ من شبّاكِ غرفتها الذي بقيَ مفتوحاً منذُ آخر يومٍ مرّ فيهِ من أمامها ... كوبُ ماءٍ يقع على الرفّ لارتطامِ العصفورةِ به فتسقطُ منهُ آخرُ قطرةِ ماءٍ نقلتْ صوتهُ إليها ... تفزّ من نومها على غيرِ وعيْ ... تركضُ عابرةً درجَ منزلها بخفّةٍ وفرحْ ... تواصلُ ركضها .. تمرُّ بينَ رجالَ الحيِّ الذينَ خرجوا إلى عملهم مبكّرينَ ... نساءُ الحيّ أيضاً بدأنَ طقوسهنَّ اليوميّةَ بعدَ قصصٍ وحكاياتٍ مسائيّةٍ جميلةٍ تارةً ومزعجةً ومختلطةً تاراتٍ أخرى ... تواصلُ دربها دونَ أن تعرفَ الى أينَ يأخذها ذلكَ الطريقُ الذي أخبرتها عنه قطرةُ الماءْ ... تتسارعُ خطواتها فتتسارعُ نبضاتُ قلبهْ ...تدخلُ ذلكَ المستشفى الذي يرقدُ فيهِ تواصلُ طريقها ... تدخلُ اليهِ فتذرفُ دمعتينِ وقبلةً طبعتها على جبينهِ ... يفتحُ عينيهِ يشعرُ بعافيةِ الكونِ تدبُّ في روحهْ ... ينظرُ اليها داخلَ المكانِ فلا يجدُها .... يلبسُ ثيابهُ يرتدي بذلتهُ التي تعرفها جيّداً منذ اللقاء الاول الذي كانَ بينهما ... يخرجُ من مكانِ مرضهِ ويمشي الى حيثُ أخبرتهُ قطرةُ الماءْ .......

عرفات بلاسمة
17-8-2012

سنابل

للحبّْ
للشوقْ
للوطنِ الصابرِ أغنيتينْ
اغنيةُ العِشقِ
وأغنيةُ العهدِ
المثتَجَذِّرِ فينا
طولَ العُمرِ
سنابلَ ثورةْ

عرفات بلاسمة

الأقصى



أقصى البطولةِ باتَ يصرُخُ إخوتي هُبّوا لطردِ الــبغيِ والعُـــملاءِ

لا شرمُ شيخٍ يُرجعُ الأقصى لنا لا كامبُ ديفيدَ لا سلامث رِعاءِ

لا صُلحَ لا تفريطَ في أرضِ الفدا لا سِلمَ لا استسلامَ للجبناءِ

... واللهُ يُكرمُ من يّشاءُ بنصرهِ والكربُ يفرجُ بعــدَ طـــولِ عنـــاءِ


" عرفات بلاسمة "

حلم جميل

مرَّ بي هذا الصّباحْ
كانَ حلماً
ليتني احيا بهِ
كلّ أيامي ..
جميلاً كانْ مثلَ الفرحةِ الأولى
خفيفَ الظلّ مثلَ صبايَ
لمستهُ تبثُّ الروحَ والأفراحْ
تمرّ بخدّيَ الأيمنْ
بروعةِ ساحرٍ لمّاحْ
يغازلني ويحملني على عصفورِ قصّتنا
... ويُسمعني بلطفٍ كلّ قصّتهِ
ويجمعني وينثرني
ويعبثُ في حكاياتي فأعذرهُ
ويُشعلُ نارَ آهاتي وأعذرهُ
أذوبُ بحبّهِ شغفاً فيعذرني
وكم أرتاحُ بينَ يديهِ كم أرتاحْ
خفيفُ الروحِ مثلُ صبايَ
لمستهُ تعيدُ الرّوحَ والأفراحْ
وكم ارتاحُ بينَ يديهِ كم ارتاحُ كم أرتاحْ

" عرفات بلاسمة "

سراب

هو ذا
كل ما ألفيتهُ منهُ " سراب "

كل ما في الأمرِ أني
صغتُ وهماً في هواهُ
ولقد عزّرهُ القاضي وتاب
هو ذا شكلُ الخطاب
أنّني أسرفتُ في الحُبِّ
ولكنّ حبيبي مولعٌ في جلدِ ذاتهْ
ولذا فلقد حرّرني من حبه اليومَ وغاب
... وهو طفلٌ مشبعٌ في اللهوِ لا يخشى العقاب
فلقد عزّرهُ القاضي وتابْ

" عرفات بلاسمة "

فلسطين



لنا نكهةُ الأرضْ

فحيثُ نكونُ

ونفترشُ العمرَ

... نزهو ونضحكُ ،

نسبحُ بينَ انفعالاتنا ،

ونأخذُ من روعةِ العمرِ

أحلى الحكاياتِ ،

نسرحُ

نفرحُ في ساحةِ الحبّ

بينَ رواياتِ يافا

وعكّا ونابلسَ ،

تحملني

كلّ رواياتِ أمّي

وقصّةَ والديَ المرحومِ

عن أرضنا بطولْكرم في كَفرِ سابا ،

يُدثّرني

حُلُمي النّابضُ فيَّ

برائحةِ البرتقالِ

المعتّقِ في آيةِ الأرضْ

فأصمتُ وتشيْ فيّ فلسطينْ ....

لنا نكهةُ الأرضِ يا سيّدةَ الأرضْ

لنا روحُ فلسطينْ


عرفات بلاسمة

عاشق



إذا ما أرادوا أن يؤوبوا لعاشقٍ ألمّ به الهجرانُ آلمهُ الهجرُ
أذاعوا ومرّوا من هناكَ ومن هنا يلفّهم الإحباطُ يسكنه القهرُ
وما علموا أنّ المحبينَ واحدٌ فإن غاب نور البدرِ يتبعُهُ البدرُ
أنا عاشقُ النّسماتِ والحبّ والهوى ويؤلمني يا صاحِ يؤل...مني الغدرُ
أنا نكهةُ الأرضِ البسيطةِ صاحبي وعشقي لها جهرٌ يُذاعُ له سرُّ
أهيمُ بها ليلاً أشمُّ هضابها و ألثمُ منها السّهلَ أجملُهُ القفرُ
أهيمُ بها يا صاحِ بيدَ أنني ألمّ بقلبي من أنامِلِها سِحْرُ

عرفات بلاسمة

شوق

إذا ما الشّوقُ أعياني طرقتُ البابَ إحسانا
وأعرفٌ أنّني شَغِـــــــــفٌ وأنّي بتُّ هيمانا
وأنّي قصّـــــةُ الأحبابِ قبــــطاناً وربّـــــــانا
سكبتُ الهمّ في لغتي وذُقــتُ الويلَ ألوانا
قرأتُ الصفحةَ الأولى بسِـفرِ الحبّ أشجاناً

فلا هانتْ بواطــِننا ولا عـــرشُ الهوى هانا
إلهُ الشوقِ يَطلبني ويعــزفُ لحــنهُ الآنـــا
أوافقـــهُ طواعيــــةً وإخلاصــــاً وآيــــمانـــا
أهبٌّ إليكِ في ظمــــأٍ فهــلْ سأعودُ رويانا

عرفات بلاسمة

الحبّ



إنّهُ يأتي في السّنةِ العاشرةِ قبلَ الفتورْ ، ينفثُ طلاسمَ روعتهِ في دمنا ، يفكُّ كلّ رموزِ جمودنا بعدَ كثيرٍ من التّجاربْ ، يجلسُ دائماً في عكسِ المقعدِ الذي نتوقّعُ تماماً كما وصفتهُ أحلام مستغانمي في إحدى رواياتها ، ينثرُ حولنا قصصاً من ...الرّيحانِ وآهاتٍ من الياسمينِ وأحلاماً ورديّةً كحضورهْ ، يهزُّ كلّ أشيائنا فيغيبُ سلطانُ العقلِ بفِعلِ انتشارهِ في الدّمِ دونَ استئذانٍ وعن غيرِ درايةٍ منّا ، يُعملُ التّناقضاتِ كُلّها في حياتنا ونعشقهُ ببراءةِ طفلٍ تحيطُ بهِ السّعادةُ من كلّ جانبٍ ويمضي ، ونمضي فلا نجدُ سواهُ أمامنا ... قدرٌ هوَ وهل نستطيعُ الفرارَ من أقدارنا ... إنّهُ الحبّ ... إنّهُ القدرُ الجميلُ رغمَ كلّ شيء

عرفات بلاسمة

شعرُ الهوى

كتبت شعرَ الهوى حتّى نثرتُ دمي على ورودِ الغِوى والحبِّ ألوانا
وبتُّ أشربُ من كأسِ الغرامِ وقدْ عرفتُ أنّ الهوى يختالُ مُزدانا
يظلُّ عمرُ الفتى يسري بخافقنا وقدْ يهونُ وعمرُ الحبِّ ما هانا

عرفات بلاسمة

يا فؤادي

يا فؤادي كن رؤوفاً 
واعفني
في حضرة الحبِّ 

من البوحِ الشّجي
واكفني كل ما أحيا 

من الشوقِ
وكن لي رحمةً 

في حبّهمْ  
نورَ دربيْ المُبهجِ

عرفات

تمنّي

كم أتمنى أن أغتالَ الحقدَ
وأحرقَ كلّ الكذبِ الأسودِ
كم اتمنى أن يرتاحَ بنوا قومي
ويزولَ الهمُّ
المطبقُ فوقَ صدورِ المقهورينْ
أتمنى أن ترتسمَ البسمةُ
فوقَ شفاهِ طفولةِ قلبٍ
لم يخفقْ إلا ِللهِ وحبِّ الأرضْ
أتمنى أن أصبحَ إنساناً
يحزنُ ، يفرحُ ، يضحكُ يبكي
... ينثرُ كل همومِ الدنيا فوق الغيمِ
فينزلُ مطراً من فرحٍ وغلالْ
أتمنى أن تغدو الحريّةُ
ثوبَ الحرِّ
تنيرُ الشمسُ مدينتنا
تتزيّنُ كلُّ حقولِ القمحِ
تزغردُ كلُ عصافيرِ المعمورةِ للحريّة
كم أتمنّى أن أرسمَ بجبينِ المجدِ
تفاصيلَ الحُلمِ المتجذّرِ فينا كل صباحْ
كم اتمنى أن أنقشِ في بطنِ سماء الفخرِ حضارتها
أن انقشَ نكهةَ حريّة

عرفات بلاسمة

هم يرحلون

هم يرحلونَ ويتركونَ حضورهمْ عبقاً بريحِ الوردِ والدّحنونِ والحزنِ الدفينْ
هم يرحلونَ لوحدِهمْ وأظلّ أنتظرُ اللحاقَ بهم يحفّني شوقُ الحنينْ
هم يرحلونَ وخافقي معهم يخاطبني أنِ احضر بيننا .. لا تنسَ طوقَ الياسمين
همْ يرحلونَ وحسبنا أنّا اليهمْ سوف نمضي دونض أن ندري أيبقَ حضورنا كحضورهمْ
أم أنّنا نحتاجُ شيئاً من محبّتهم وحظوتهم وقدرتهم معاً لنظلَّ بينَ الحاضرينْ
هم يرحلونَ ويتركونَ حضورهمْ عبقاً بريحِ الوردِ والدّحنونِ والحزنِ الدفينْ

عرفات بلاسمة
28-10-2012

في العيد

في العيدِ أحملُ نصفيَ الثاني فتحملني
أنيبُ اليَّ تعرفني فأعرفني
اعيش لها تعيشُ لنا
أسيرُ لأعرفَ الدّربَ التي رُسِمَتْ لترسمني
أؤوبُ الي أحبائي الذينَ مضوْ
هناكَ أسيرُ بينَ مواجعي و أخطّ صبري
قصّةً لا تستسيغُ الوصفَ إلا في الهدوءِ المرِّ
في وجعِ الذينَ تألموا قبلَ الرّحيلِ
تألّموا قبلَ الوداعِْ
أحبتي تتألمونَ تغادرونَ تفارقونْ
... في العيدِ تُدْركُني الشّجونْ
ويفيضُ حزني ... مرّةً أو يحزنونْ

عرفات بلاسمة

أرضي تأنّ

أرضي تأنُّ وتُقرعُ الأجراسُ فلقدْ تجاوزَ حدّهُ عبّاسُ
والأرضُ أطهرُ من جبانٍ تاجرٍ وبِطهرها لا يمكثُ الأنجاسُ
حرفي معي وقضيّتي وعروبتي وهوّيتي والأصلُ فيهِ أساسُ
وطني فمي ودمي وكلُّ مشاعري وبكلّ حرٍّ يعبقُ الإحساسُ
من يقبلُ التفريطَ فردٌ ناقصٌ ولنبذهِ ستُعلّقُ الأجراسُ

عرفات بلاسمة

اصيحُ باسمكِ يا عمّان





يفيضُ بي الشوقُ للماضي فتأخذني كلّ التفاصيلِ للأحبابِ أحبابي
يفيضُ بي الشوقُ يا عمانُ فابتهجي وأيقظي كلّ من ناموا ومن غابوا
أيفتكُ الجوعُ بالأحرارِ في بلدي وينتشي اليومَ أفّاقٌ وكذّابُ
ويُعملُ القهرُ فينا كلّ ثاني...ةٍ خناجرَ الظلمِ بابٌ بعدهُ بابُ
أصيحُ باسمكِ يا عمّانُ فانتفضي وأيقظي كلّ من ناموا ومنْ غابوا
سنأخذُ الحقّ قطعاً رغمَ من ظَلموا ونستفيقُ أساتذةٌ وطُلّابُ
نؤوبُ للحقِّ والرحمنُ ملهمنا وللبشائرِ أسبابٌ وأسبابُ

عرفات بلاسمة

حقل

ولنا في حقلنا بضعُ سنابلْ
والقضيّةْ
فوقَ أكتافِ مقاتلْ
أرخصَ الروحَ
ففاحَ الوردُ في أرضي جداولْ

عرفات

الكتابة في وطني

في وطني
ما نفعها الكتابة ؟
وزادنا التهميش والكآبة
في وطني
لا خير في ابداعنا
أو فنّنا او عمرنا
او لوثةٍ جميلةٍ
كلوثةِ الخطابة
ما دمتَ يا ابنَ أمّنا
عبئاً على الصّحابة

عرفات

الهوى باق

إنّ الهوى باقٍ
كما يهوى
الرفاقُ المخلصينَ
لحبّهم
ولقلبهمْ
ولذبذباتِ خصالهم
تلكَ الجميلةُ
والأصيلةُ
غيرَ كلّ النّاسِ ...
حتّى تستمر
... حكاية العشاقِ
والنُّسّاكِ
أربابِ الهوى
ويزول كلّ الحاقدين ...

عرفات بلاسمة

دون حب

دونَ حبٍّ
تمرُّ حياتي من الآن دونه
أمرّ بنفسي صباحاً
وأرتشفُ القهوةَ
أقرأ أخبار أمتنا العربيّةِ
أسمعُ فيروز
أطربُ عند سماعي
" يا جبل اللي بعيد خلفكْ حبايبنا "
أكملُ فنجانَ قهوتي المرّةِ
أكملُ يومي
... امرّ بدكانِ جاري القديمِ
أردُّ عليهِ السلام
فينظرُ لي بابتسامتهِ العذبة
يلوّحُ لي بيديهْ
ويرقبني
باهتاً دونَ لونٍ أمرُّ عليهْ
أسيرُ الى عملي
ثمَّ أعودُ الى منزلي
دونَ حبٍ
تماما كما قرّرتُ هذا المساء
أعودُ الى منزلي
افتحُ البابَ
ثمّ القاني على التلفازِ
أجلسُ مستلقياً باهتمامٍ
اتابعُ اخبارنا المرّةَ حتّى الوجعْ
بينَ الجزيرةِ والعربيّة
أعودُ اليَّ يعودُ اليَّ
ولا أعرفُ العمرَ قطعاً
فأرنو إليهِ ويرنو إليَّ

عرفات بلاسمة

بحث

ولا زلتُ أبحثُ عنّي
ولا زلتُ لا أعرفُ
أين طريقي اليَّ
وكيفَ السبيلُ إليَّ
فإني أعاني
كثيراً بترجمةِ اسمي
وحتّى خطوطِ يدي
اعاني
فما زلتُ أجهلني
رغم اني
... أحاولُ أن اتقرّبَ منّي
ولا استطيع الوصول
فمن يا تُرى
سوف يمسك منّي يديّ
ويأخذني
حيثُ أعرفُ ذاتي وروحي

عرفات

لحظة طيش

نتواجدُ ....
نتنقّلُ بين تفاصيلِ الواقعِ
نبحثُ أو لا نبحثُ
نفسُ الشيءِ ،
نعيش العمرَ
ونصب عيون العزمِ
الهدفُ السامي
لم يتغيّر منذ سنين ،
إلا أنّ الهدف السامي
صار صبيّاً لا يخرجُ في البردِ 
كي يتحصّنَ
من مرضٍ يتربّصُ فيهِ
لحظةَ طيشْ ......

عرفات

صاحب حق

لا تنتشي ببطولاتٍ مزيّفةٍ واكتب عليهٍ جبينَ المجدِ ثوراتي
واحمل سلاحك واثبت يا ابن ثورتنا فهامة المجدِ تسمو بالبطولات
يا صاحب الحقّ لا تجزعْ لفعلتهمْ واصمدْ فإنّكَ مفتاحُ المسرّاتِ

عرفات بلاسمة

قضية

أنتِ في عمري قضيّة ...
تنثرُ الماضي رذاذاً
فوقَ كفٍّ يعربيّة ..
وتغنّي للصّبايا والحكاياتِ العذيّة ...
كانَ إنساناً يُغنّي ،
حُلمهُ كانَ الهويّة

عرفات

أنت المنار

نرى فيكَ ما يبعثُ الدّفءَ في الرّوحِ قطعاً
فأنتَ الحياةْ
وأنتَ المنارُ بتلكَ الليالي
وطوق النّجاةْ
وأنتَ براعمُ فجرٍ نديٍّ
وفيكَ ومنكَ تتلمذَ
أبطالُ ثورتنا الذهبيّةِ
كلُّ الأباةْ
أيا باعثَ الحرفِ حُرّاً
جميلاً وفيّاً حنوناً
... ترفّقْ بنا
فنحنُ نُحِبُّ الحياةْ

عرفات بلاسمة

درب

دربٌ تُرابيٌّ نديٌّ
نفَسُ الأشجارِ يغريني
فأرتاحُ قيلاْ ..
زهرةٌ في الجانبِ الأيمنِ
ابريقٌ من الماءْ
فتنةُ في الإرضِ
شيءٌ من فرحْ
وانفعالٌ آسرٌ في آخرِ الروحِ
وتفاحةُ آدمَ
كي تغتالني تلكَ القضيّةْ

عرفات بلاسمة

عذبةٌ أنتِ

عندما سمعتُ الشّاعرَ يقول :

" عذبةٌ أنتِ "

لم أتخيّلْ سواكِ

فلا عذوبةَ في الكونِ دونكِ ...

وعندما أكملَ لازمةَ قصيدته قائلاً:

... " كالطفولةِ "

لم يحضُرْ في ذهني سواكِ

فأنتِ أنثى جمَعَتْ الطفولةَ والأنوثةَ في آنٍ

فكيفَ أستطيعُ مقاومةَ حُبّكْ ....

ومُذْ أستحضُرُ كلّ عناصرِ للمقاومةِ يا حبيبتي

يُقنعني أوسكار وايلد فأقاومكِ بخيرِ طُرقِ المقاومةْ

فأخضعُ لإغرائكِ المتغلغلِ في الكونِ حتّى الغوايةْ

وأبقى أحِبُّكْ

" عرفات بلاسمة "

حنين

يمرُّ بنا قِطارُ الوقتِ يمضي ويأخذني الحنينُ لمقلتيها
يعاتبني فؤادي الحُرُّ أنّي أسيرُ العِشقِ تأخذني يديها
يعاتبني يقولُ إليكَ عنّي رعاكَ اللهُ أن خذني إليها
حياتي لا تطيبُ بغيرٍ حبٍّ يزَيِّنهُ الغرامُ بساعديها
مليكةُ خافقي ووسامُ روحي سكينةُ خافقي حِكرٌ عليها

عرفات بلاسمة

في استقبال عام 2013



في الحالِ أعرفني
وأعرفُ أنهُ محضُ اختلافٍ قد يجيءْ
في عامنا المنشودِ بالأفراحِ
والحُلُمِ المؤجّلْ
وانفراجاتِ الفلكْ
ما أعدلكْ !
يا عامنا المنشودَ
يا حمّالَ فرحَتِنا التي لم تأتِ بعدُ
ويا ....
... أيامنا
ساعاتنا
احلامنا
آهاتنا الحمقاءِ
والرّعناءِ
والبيضاءِ والسّوداءِ حتّى
وانفراجاتِ الفكْ
ما أعدلكْ !
يا عامنا هلّا تجودُ
بفرحةٍ للأهلِ في كركوكَ
والفلّوجةِ الغرّاءِ ، في غزّة
وفي حلَبٍ ، دمشقُ ، القادسيّةُ والخليل
هلا تجودَ بمنحةٍ
من خالقِ الأكوانِ تُنقِذني
من الألمِ العميقْ ،
للطفلِ والشيخِ الذي هربا
من الذبحِ المحقَّقِ في الطريقْ
هلّا تجودَ بمسحةٍ
من صبرها المنقوعِ بالويلاتِ
والنكَباتِ يذبَحهُ العويلْ
لا عُذْرَ لكْ
يا عامنا المختالُ في دمنا
وفي فمنا طويلاً هيتَ لكْ ..
يا عامنا المنشودِ بالأفراحِ
والحُلُمِ المؤجّلْ
وانفراجاتِ الفلكْ
ما أعدلكْ !
ما أعدلكْ !


عــرفات بــلاسمة
31-12-2013

أنا كما أنا

أنا لا أزالُ كما أنا
وأذودُ كلّ صباحِ عمرٍ
عن رضايَ المطلقَ المفروضِ
عن نفسي
وأبحثُ عنهمُ
علّي أراهمْ قادمينَ
الى المكانِ المُعلنِ
العربيّ قطعاً
حيثُ توجدُ سلعةٌ
ليستْ تُباعُ وتُشترى
... حيثُ الكرامة

" عرفات "

أنين الليل

أنينُ الليلِ ليسَ يغيبُ قطعاً ويُعملُ في الغيابِ المرِّ ذاكا
العذابَ يُحيطُ في الآهاتِ حُبلى بما سكنتهُ من وجَعٍ ذُراكا
تعمّدَ في الحجيجِ بِمقلتيها وأسرفَ في المسيرِ على خُطاكا
أنينَ الليلِ رفقاً في فؤادي فهلْ أدركتَ ما فَعَلتْ يداكا

عرفات بلاسمة

أنا الرجلُ

أنا الرّجلُ
حملتُ اسمي على كتفي
عبرتُ الدّربَ مثلَ سوايَ
أعرفُ كلَّ أشيائي
وأعرفُ قصّتي الحمقاءَ
أعرفني
أُلملمُ قصّتي شالاً
وآهاتي على كتفيَّ
احتفلُ
وأسعدُ مثلَ كلِّ النّاسِ
أرقدُ مثلهمْ قطعاً
وأبكي مثلما يبكونَ
أضحكُ مثلهمْ طبعاً
وللمولى العظيمِ الخالقِ
المنّانِ أبتهلُ
وأرقبُ كلّ من ذهبوا
ومنْ وصلوا
ومثلَ سوايَ أحتفلُ
تعاتبني حروفُ الحمدِ
تجلدُني فأعتزلُ
أنا رجلٌ تحاصرني
حماقاتي
وتقتلني انفعالاتي
ويغزوني زماني
الأغبرُ المنحوسُ
منذُ النّكبةِ الأولى
وحتّى النّكسةِ المنكوبةِ
الأخرى
ولا بطلُ
كتبتُ اسمي
على صدري فتُهتُ
وتاهتِ المُقَلُ
ونحتفلُ
بماذا لستُ أدري
كيفَ نحتفلُ
بنكستنا ونكبتنا
وقصّةِ جرحنا السوداءِ
نحتفلُ
نُنَظِّرُ فوقَ أطلالٍ
تُحاكي أمسنا المسلوبَ
نشتعلُ
شموعاً تحرقُ الأوجاعَ
تشتعلُ
قيانُ الحيّ تعرفكمْ
ودُفُّ الشارعِ الشرقيِّ يُطربكمْ
وذا الغربيُّ يعزفُ لحنَ غُربتنا
ولا خجلُ
أنا الرّجلُ
حملتُ اسمي على كتفي
ولملمتُ انفعالاتي وآهاتي
وقصةَ جرحيَ المنكوبْ
تَطَرَّزُ بانكساراتي
لتَكتُبَني حروفُ الحمدِ
أحملُ شالَ مأساتي
على كتفي وأحتفلُ
أنا الرّجلُ

عرفات بلاسمة

وطن

كانَ لي وطنٌ ذاتَ يومٍ

وطنٌ فرّ منّي

حيث لا أدري

ولا يدري رفاقي

فقضيتُ العمرَ كلّ العمرِ

... في البحثِ عليهِ والمناداةِ

بأرضِ اللهِ كلّ الأرضِ حتّى في القمم

وتساءلت كثيراً ، وعبرتُ الآهَ استجدي الهمَمْ

وتباكى حولَ ضعفي صنَمٌ تلوَ صنَمْ

والنتيجة : وطني ما زالَ حرّاً يا رفاقي

بيدَ أنّ الأدعياءْ

أفرطوا في جَلدهِ

في نهبهِ ، في بيعهِ

وأذاقوهُ من الأغرابِ كلّ الويلِ

أعياهُ اللمَمْ ...

وطني المشتاقُ لا يسمعني

وطني صارَ أصمّ

فقضيتُ العمرَ كلّ العمرِ

في البحثِ عليهِ والمناداةِ

بأرضِ اللهِ كلّ الأرضِ حتّى في القممْ ..

" عرفات بلاسمة "

بيع

وما دامَ مجدي باعَ والبيعُ طبعهُ فحسبي غنايَ اليومَ بالفقرِ حسبيا
يبيعُ ويزهو ثم يهربُ تارةً خليليْ فلا أنا هـــاربٌ ولا الــــبيعُ طبعيــــا

عرفات

سلامي

سلاميَ .. آهٍ سلاميْ

سلامي عليها
على مقلتيها
على شعرها
المعمَّدِ بالطُّهرِ
على ساعِديها

سلامي سلامٌ عليها

" عرفات بلاسمة "

يا قلب

يا قلبُ لا تأسفْ على من خانَ عهدكْ .
ودعِ الملامةَ كلّها وابلغْ أشَدّكْ
واقذفْ بكفِّكَ لؤمهمْ ولتبنِ مجدكْ
الشعبُ يصبِرُ مرّةً او مرتينِ ليستردّكْ
يا قلبُ أقدِمْ مرّةً ودعِ الملامةَ كُلّها وابلغْ أشُدّك
يا قلبُ لا تأسف على من خانَ عهدك

عرفات بلاسمة

رثاءٌ وحياة

هيَ الروحُ تستودعُ الأهلَ
تفرحُ تارةً
تبكي كثيراً
فالوداعُ مريرٌ  
 كجرعةِ علقَمْ
صوتُ ناعٍ يُخَبّرُ أهلي بموتي
صوتُ الصبايا يَصِحنَ وصمتٌ غريبٌ يشوبُ المكانْ
أمُرُّ صعوداً ، ألاقي جميعَ الأحبّةِ أيضاً
أغادرُ كلّ الأحبّةِ طبعاً
أواصلُ دربي فيسري حنينٌ
يَشُلُّ خُطايَ الى طفليَ الأصغَرِ
طفلايَ ، زوجتي
إخوتي أخواتي وكلّ الصحابْ
أواصلُ دربي
ألبي نداءَ أبي الحُرِّ ،
أمّي الحبيبةَ
أحاولُ دفعَ البكاءِ
فلا يستجيبْ
أحاولٌ أن أتراجعَ للخلفِ
لا أستطيعْ
أحاولُ أن اتمترسَ خلفَ حياةٍ مضتْ
فلا استطيعْ
يُكبّلني حُلُمي بالفراقِ
فلا استطيعُ الرجوعَ إليَّ
ولا أستطيعُ المكوثَ مكاني
ولا استطيعْ
هو الموتُ قصّتنا
ثورتنا المرّةُ المتأخرةُ
المحيطةُ بالعمرِ
صفعتنا ، صحوتنا
خوفنا الأزليُّ
قصّتنا في الوداعِ
كما هو حالُ اللقاءِ بمن سبقونا
وداعٌ ، لقاءٌ هو الموتْ ..
أقاومُ حلمي المخيفُ
أناضِلُ ، أعلنُ حُبَّ الحياةِ
أفيقُ على صوتِ طِفلي الصّغيرِ :
أبي
أفِزُّ كما الوقتِ
أحملُ طفلي الصغيرَ
أضمُّ الحياةَ الى خافقي
حيثُ تحلو الحياةْ
أواصلُ ضمّةَ روحي
أقَبّلُ زوجتيَ الرائعةْ - حيثُ تسكنُ روحي -
طفلي الكبيرُ وطفلتيَ العذبةُ
يهدونني قُبلةَ كلّ صباحْ
أنادي الأحبّةَ من فارقوني
بأنّي أحبُّكُمُ مثلَ روحي
ولكنّني مثلَ طفلي الصغيرِ أحِبُّ الحياةْ

" عرفات بلاسمة "




الاثنين، 30 يناير 2012

المعلّمْ

المعلّمْ
كلمات عرفات بلاسمة - 12-1-2012


هو لا يفكّرُ أن يُشيّدَ
قصرَهُ فوقَ الغيومْ
هو ليس يطمحُ
بالحريرِ ولا القصورِ ولا النُّجومْ
هو نبضُ هذي الأرضِ
قصّتُها ، وثورتها
وعشقُ ترابها الأزليِّ
يسكُنُها بعمقِ هواهُ
تسكنهُ بروعتها


هو ابنُ الأرضِ
يا أحرارَ أمَّتنا
هو الباني
بصبرِ الوالدِ الحانيْ
هو المعطاءُ
يغرفُ من بحارِ العلمِ
نعرفهُ ويعرفنا

وبعد الصّبرِ كلِّ الصبرِ
يخرجُ من يوجّههُ
بأنْ يبقى مثالَ الصّبرِ
أنّ معلّمَ الأجيالِ
لا يحتجُّ مثلَ سواهْ....
وأن يبقى رفيقَ
الظُّلمِ والقهرِ
ويُشبعنا
منظِّرُ نخبةِ الوجهاءْ...

ومثلُ سواهْ
يطالبنا
بشدِّ حزامنا المقطوعِ
فوقَ بطوننا والآهْ

معلّمنا
سيبقى هامةً تُخشى
معلّمنا يُعلِّمنا
بأنّ العزَّ
يسكنُ في كرامتنا
يعلّمنا بأن نبقى
مثالَ الحبّ
والإخلاصِ للأوطانِ
نُسكنُها بأعيُننا
وأن نبقى سهاماً
في صدورِ الفاسدِ الغدّارِ
أن نفدي ثرى الأوطانِ
في دمنِنا
معلّمُنا
سيبقى تاجَ عِزّتنا
سيبقى تاجَ عِزّتنا

السبت، 17 ديسمبر 2011

بغداد

بغداد
كلمات عرفات بلاسمة

لبغدادَ رائحةٌ
من المسكِ
بغدادُ رائحةُ المسكْ
لبغدادَ
نفحاتٌ من الصّبرِ
بغدادُ ملهمةُ الصّبرْ
وبغدادُ جرحٌ
بصدرِ العروبةِ دامٍ
وبغدادُ نصرْ
لبغدادَ أغنيةٌ
من العمرِ عطشى
وبغدادُ أغنيةُ العمرْ
لبغدادَ عشقٌ
من العالمِ الأبديِّ
حتّى ذُرى القُدْسِ
حتّى سماءٍ
لفلّوجةِ الفخرِ
بغدادُ نهرْ
وبينَ ذراعينِ
نابضتينِ بالحبّ
فالوجةٌ وفلّوجةٌ تتصدّى
تموتُ وتحيا ،
وتحيا وتحيا
لبغدادَ رائحةٌ
من المسكِ حتماً
فبغدادُ ...
بغدادُ ... بغدادُ مسكْ

الاثنين، 12 ديسمبر 2011

من عيوني

من عيوني
عرفات بلاسمة
 
كلكم يسكرُ
حبّا من عيوني
كلكم يكرهُ 
حكامَ السّجونِ
كلّكم يعرف أني
لست أدري 
من تكونُ ومن تكوني
لستُ أدري
كيف أمشي
دونَ دوني
فدعِي الكونَ
وعيشي في عيوني
اسكبي صوتكِ 
في بركانيَ الأصغرِ والأكبرِ
وتحلّيْ 
كي تنامي في شجوني
لستُ أدريْ
كيفَ ننسى
ذلكَ النابضَ 
في جوفِ سكوني
قصتي أني غريبُ الدارِ
حتّى في ظنوني
فاتركوني كي اعاني 
ما أعاني في ظنوني



الخميس، 8 ديسمبر 2011

طيفْ

طيفْ
عرفات بلاسمة

باسطٌ كفّيهِ جاءْ
صامتٌ كالغيمِ
يمشيْ
مُشبَعٌ بالكبرياءْ
فيهِ أمجادٌ
وأصواتٌ
وأفعالٌ عظيمةْ
فيهِ كلُّ العزِّ
يمشيْ
روحُهُ عزمٌ
إباءْ
مشبَعٌ بالكبرياءْ
باسطٌ كفَّيْهِ
لا أدريْ
أكانَ الغيمَ
أم كانَ السماءْ

كل ليل

كلّ ليلْ
عرفات بلاسمة

كلّ ليلٍ
ألبسُ الصّبرَ رداءً
كيْ يقيني
من خياناتٍ
لأطفالٍ كبار
من شعاراتٍ
لأطفالٍ كبار
من سخافاتٍ
لأقزامٍ صغارْ
أُرضِعوا معنى العمالةْ
فأذاقوا شعبهمْ
ذُلّاً وعارْ

سنبقى في جذور الأرض

سنبقى في جذور الأرض
كلمات عرفات بلاسمة
* في ذكرى الإنتفاضة الاولى نؤكّدُ على تمسُّكنا بالثوابت التي لا تنازلَ عنها

سنبقى في جذور الأرض
في بيارة الأجداد
في الوادي
وفي السهلِ
سنبقى واحةَ البذلِ
سنبقى
في جذور الأرضِ ،
في بيارة الأجدادْ
سنبقى بذرةَ الميلادِ
في الكرمِ الذي ما زالَ يمنحُنا
" برغمِ القهر "
صمود الليثِ في الغابِ

عزيزٌ أيُّها الكرمُ الفلسطيني
قويٌّ
شامخٌ كالطوِد
تسقينا
حروف النورِ في الأحداقْ
مداداً بلسماً ترياقْ
لك الإخلاصُ يا وطني ……
لكَ القلبُ
الّذي ما انفكَّ ينبضُ
في شراييني
لك القلبُ
الذي ما انفكَّ ينبضها :
فلسطينيْ
وجرحي مترفٌ بالغدرِ
يُضحكُني ويُبكيني

برغمِ الظُّلم ِوالويلاتِ والمِحَنِ
سأبقى رافعاً علميْ
على الراياتِ والقِمَمِ
على الدرب التي لمّا أزلْ أهوىْ
" فلسطيني "
على النهرِ ، على البحرِ ،
على الجدرانِ
والشطآنِ
والمحجرْ
على الغصنِ الذي أزهرْ
على البارودِ والخِنجَرْ
على البيتِ الذي ما زالَ يُؤويني
فلسطيني
وقلبي مشبعٌ شوقاً
لارضِ اللهِ في عكّا وسِخْنينِ

سأبقى في جذور الأرضِ
في الزيتونِ والتينِ
ليعلم ذلك المحتلُّ
أنَّ القتلَ يُحييني
ليعلمْ ذلك الغدّارُ والسمسارُ
أنَّ الليثَ لا يخْشى
قرودَ الغدرِ والهونِ

فلسطيني
أخالُ النَّصرَ ارقُبُهُ
بكفِّ الطفلِ
يقذفُهمْ حجاراً محضُ سجّيلِ
حماكَ اللهُ يا طيرَ الأبابيلِ
حماك الله
يا ابنَ الأرضِ " كلِّ الأرضِ "
يا مفتاحَ تكويني
سلام الله
يا ابنَ الأرضِ " كلِّ الأرضِ "
يا مفتاح تكويني

فلسطيني
سأبقى في جذورِ الأرضِ
تقتُلني و تُحييني
سأبقى
في جذور الأرضِ
في الزيتونِ والتينِ
فلسطيني
وكلُّ الأرضِ
جزءٌ من شراييني

الثلاثاء، 6 ديسمبر 2011

صباحك زهرْ

صباحكِ زهر 
كلمات : عرفات بلاسمة 


دعيني 
اعبّرُ عن اغنياتيَ
تلك التي 
تزدهي بحضوركِ
دونَ سواكِ
دعيني
اخطُّ احترافَ المحبّةِ
في حضرة الحبِّ
يا نورَ عيني
أخطُّ احترافَ المحبّةِ
زهرةَ جوري
تزيَّنُ بينَ يديكِ
دعيني
اعبّرُ 
أكتبُ 
أرسمُ
لستُ ابالغُ يا سيّدتي
فكيفَ يكونُ
صباحي سعيداً
وكيفَ يكونُ 
نهاري سعيدا
وكيفَ تكونُ
انفعالاتُ حرفي
مجلجلةً 
فوقَ عرشِ المحبّةِ
دونَ حضوركْ ....
صباحُكِ اغنيةَ العمرِ
يا كلّ عمري
صباحُكِ زهرْ

أهتفُ باسمكْ



أهتفُ باسمك  
كلمات : عرفات بلاسمة

 عندما تشرق شمسكِ
كلّ صباحٍ
أحلّقُ 

في عالمِ الأمنياتِ
سعيداً 

وأهتفُ باسمِكْ
وعندَ انشغالكِ عنّي
بركوةِ قهوتكِ

العذبةِ
أهتفُ باسمكْ
وعندَ انشغالي
وعند انشغالكِ
أهتفُ باسمكْ
صباحكُ يُشرقُ فيّ
فيكتبني 

عاشقَ الروح والأمنياتِ
فأهتفُ باسمكْ

حلُمْ

"حلم"
بقلم: عرفات بلاسمة

يبدأ الحلمُ
بعد عامين
بعد جيلين ،
بعد ربيعينْ
يبدأ الحلمُ حبواً
فيحبو على الدربِ
يحبو على شرفاتِ الهو
على طرقات الغرامِ
على الأفقِ يمشي
ليكتبنا بينَ سطرينِ
عمرينِ
فاصلتينِ
تحكّمتا بمصيرِ الصِّغارِ
وفاصلتينِ
تحكّمتا بأنينِ الكبارِ
وما زالَ يحبو ....

تدعثَرُ خُطوتهُ بانتصاراتِ أوهاميَ الذهبيةِ
يمشي على جانبِ النهرِ
بضع سنابلْ
وزيتونةٌ ، لوحُ صبرٍ نديٍّ
وشوكُ النوى
صار خِلا وفيّاً بكفِّ مقاتلْ
يمشي كما كانَ
ويبدأ حلمُ الصغارْ ……..


هدايا لثورةِ أشبالنا
مرايا لأنصافِ أحبابنا
ورودٌ ، عطورٌ ، مناديلُ سودْ
دموعٌ وأشلاءُ طفلٍ بريءٍ
تعود أن يكسر الصمتَ
في حلكةِ الليلِ
يبكي
آه يبكي
قبل أن يغتالهُ
البغيُ ويمشيْ
كان يحبو ،
كان طفلا ،
كان يمشي.


من ينادي ؟ !
صوته المتهدِّجُ خلفَ ثقوبِ البابِ
منْ ؟! من ينادي ؟ !
كان شيخاً
جالساً فوقَ سريرِ الوقتِ
بين عيونِ الشوقِ والانتظارْ
" زير ماءٍ
صينيةٌ قشُّها اهترأَ
فوق حائطهِ المتصدعِ
إبريق صبرٍ
ومذياعُ نكبتنا
نكستنا
وصوت خرير الماءِ :
هم قادمون
من صمودِ الطفلِ
يا وطني قادمون ،
من عيونٍ شيّعتْ طفلها
زوجها
عمرها :
قادمون ….. "

يبدأ النصرُ بعد جيلين ، بعد عامين
بعد يومين يا وطني قادمون

الاثنين، 5 ديسمبر 2011

معذرةً بيتْ حانونْ

معذِرةً بيتْ حانونْ
بقلم عرفات بلاسمة
 
كانتْ تُغَنّي فوقَ أكفِّ مُشَيِّعيها مبْتَهِجِةً بِعُرْسِ الشَّهادةْ … طِفْلَةٌ كانتْ فهِيَ لمْ تُدْرِكْ أنّها تَعيشُ على أرْضٍ مُغْتَصَبَةٍ بينَ أسْرَةٍ تُهَدِّدُها صواريخُ الكيانِ الصُّهيونيّ وقنابلهُ في كلّ لحظةْ إلا عندَما سارَتْفي جنازَةٍ جماعيَّةٍ معَ أُسْرَتِها الّتي أحبّتْ قبْلَ أنْ تُمَيِّزَ تفاصيلَ الأهلِ والأقرباءْ….

كانَ صمتُها يقولْ: كمْ أخشى عليكمْ منْ قنابِلَ لمْ تأتِ بعدْ ، من قنابلٍ تصمِتُ قليلاً لِتقُضَّ مضاجِعَ الأبرياءِ كثيراً .. كانتْ طفلةً منْ كبرياءْ ، ترتقي فوقَ أكفٍّ عقَدَتْ النيّةَ صادِقةً على الإنتقامْ منْ هذا المُحتلِّ المتَعَجْرِفِ المختبىء خلفَ دباباتِه الجبانةِ وفي طائِراته الهاربةِ جوّاً خوفاً منْ مواجهةِ أصحاب الأرضْ ..

بيتْ حانونْ نُقَدِّمُ اعتذارنا لكِ ، ونتساءلْ : تُرى هلْ يكونُ الاعتذارُ في مكانه بعدَ هذه المجازر البشعةْ .. صمْتُنا سمٌّ يجري في العُروقْ … رحلتنا في خزّانِ الانتظارِ بعيدَةٌ وشاقّةْ … نسمَعُ أخباركُمْ فتَغْلي دماؤنا حنقاً وغضبا على ما يفعلُهُ هذا المحتلّ الباغي … نحاولُ أنْ نطرُقَ جُدرانَ الخزّان لنُعلِنَ عنْ ثورةٍ قادمة ؛ فَيُخَدِّرنا ذلك السمُّ الذي يجري في عروقِنا…

صمتُنا مطرَقَةٌ تَطْرُقُ رؤوسَنا صُبْحَ مساءْ ، ونحنُ جالسونَ نسمَعُ معاناتكمْ ونرى مشاهِدَ القتْلِ فيكمْ في انتظار قرْعِ جُدْرانِ الخزّانْ … فمعذِرَةً بيتْ حانونْ …. معذرةً .. معذِرَة.

من علّمني

مَنْ علّمنيْ
كلمات عرفات بلاسمة

من علّمني معنى الحبِّ
كنتُ له عبداْ
من علَّمني
كيفَ يكونُ وفاءُ المرءِ نقيّاً
كنتُ لهُ عبداْ
من علّمني
كيفَ يكونُ حنانُ الدُّنياْ
مختصرا في خافق أنثايَ جميلاً
دونَ النَّسْفِ لهذيْ الرَّوْعَةِ
كنتُ لهُ عبداْ
من علّمَني كيفَ أخُطَّ حروفيْ
كي أتعلّمَ كيفَ أُجامِلُ ،
حتّى كيفَ أصوغُ كلاميْ دونَ رياءٍ
كنت له عبداْ
من علّمَني كيفَ أُفَلْسِفُ كلّ حياتيْ
كَيْ أتَحمَّلَ كُلّ ضَلالِ الكوْنِ
كنتُ لهُ عَبْداْ
منْ علّمَني أوْ علَّمَنيْ كيفَ أعيشُ
أَيُقْتَلُ ؟! لا والله ..
من علمني كيف أحبُّ
وأُشْبِعُ روحيْ بالخَيْراتِ وبالَّلذّاتِ
يَحِلُّ عزيزاً وسْطَ القَلْبِ
فينبِضُ قلبيْ مُخْتالاً سيِّدَتيْ
وَيُشَرِّفُنيْ أَنْ أَحْنيْ رأْسيْ بينَ يديكِ
وَأَهْتِفُ أنِّيْ أَرْضاْ حُبّاً وطواعِيَةً
أَنْ أَتَتَلْمَذَ بينَ يديكِ وأُصبِحَ عبداْ ..

صبرها طويلٌ حتّى النّصرْ

 
                            صبرها طويل حتى النصر
                              بقلم عرفات بلاسمة

رائحة خبز الصاج تفوح في أنحاء المكان ……. العصافير تزقزق فوق شجرة التوت التي أخذت مكانها في فناء البيت الصغير ……. أصوات الأطفال يصيحون بكلمات لا يفهمها غيرهم ….. الحاجّة حرّية تخبز على الصاج بفرح…… " الخرقة " البيضاء تغطي نصف شعرها ……حبّات من العرق تتهادى فوق وجه من الوطن …. فمها الذي يذكر الله صباح مساء ينثر أنغاما لبث الصبر في الفؤاد ….: " صبرنا صبر الخشب تحت المناشير ، ويش صبّرك يا خشب غير التقادير … وبلادنا المشرقة وإحنا الشباب فيها ….وان عجعجت للحرب بالروح نفديها …".

كان يحمل البندقية على كتفه في معركة الحق والكرامة … صور أطفاله الثلاثة تمرّ كشريط ألم في مخيّلته …." ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة " …. الوطن يحتاج إليك ….. عليك أن تقدم أفضل ما لديك …… هواجس كثيرة داهمته خلال المعركة …. اختفى بعدها إلى الأبد بعد أن عاد إلى زوجته عريسا محمولا على الأكتاف ………

كانت شابة في الثلاثين وثلاثة أطفال وبضع قضيّة ….. كان شعرها يحاكي الليل سوادا ، لكنها لا تعرف لماذا أصبح نقيّا كالثلج بعد زفاف زوجها الشهيد ….. ثلاثة أبناء في عمر الورود …… رضعوا حبّ الشهادة …. تعلموا أن ما بين المجد والكرامة .. " فلسطين " … حرّية عاهدت زوجها أن تظلّ صامدة على الدرب …. قاومت كل العقبات …. تجاوزت كل الظروف كي يشبّوا رجالا …… شجرة التوت نبتت في فناء المنزل بعد استشهاد ابنها الأول ….شجرة صبر شمخت معلنة رفضها للقهر بعد استشهاد ابنها الثاني ….. ثالث أبنائها لا يزال في كرّ وفرّ وصمود ….. ربما تتناثر أشجار النصر فوق ربوع الوطن أو ربما ………

خبز الصاج على مائدة صبر الحاجّة حريّة ……رجال يطرقون الباب …… صوت تهاليلهم يشقّ عباب السماء … زغاريد الشهادة تحلّق طيورا في أزقّة وفضاءات المخيّم ….. وحدها حريّة وبخطى صابرة مشت نحوه …. جلست لتخضّب كفّي شهيدها بالحناء ….. وعادت لتخبز فوق صاج صبرها من جديد …….

قد لا نكونْ

قد لا نكونُ كما يظنونا جميعاً
قد لا نكونْ
هم يسرفونَ بظلمهمْ ويكابرون
هم يقتلونَ مشاعراً أعيتْ مضاجعنا
وهمْ لا يأبهونْ
سأكونُ رغمَ ظنونهمْ حقاً أنا
سأكونُ رغمَ ظنونهمْ
وجنونهمْ ملكَ السّكونْ
هم يذبحونَ مشاعراً ألفتْ هواهمْ
- دونَ أن يدروا - وهم لا يشعرونْ
أطلقْ لدنياكَ العنانْ
وكنْ مثلَ الرّماحِ الصائباتِ
وكنْ سماءً تنتشي بحضورهمْ
والغيثَ يغسلُ ظنّهمْ وظنونهمْ
كنْ أنتَ منقذهمْ وهم لا يشعرون
واصبرْ عليهمْ صبرَكَ المعتادَ
واعلمْ أنهُ " إما تكونْ أو لا تكونْ "
فالشكُّ يبدأُ بالظنونْ
واحسمْ أحاديثَ القبيلةِ يا فتى
وانظم حكايتكَ الجميلةَ قصةً تحكي لهمْ
تلكَ الحكاياتِ العظيمةِ والرهيبةِ
علّهمْ يتفكّرونْ
فالشكُّ يبدأُ بالظنونْ
كنْ أنتَ " إما أن تكونْ أو لا تكونْ "

عرفات بلاسمة 2-11-2011

في العيد

في العيد ترتسم المظاهرُ كلّها
وأتوهُ فيها بينَ مفصلِ عمريَ الأزليّ
والأزليّ لا أصبو سوى لهُدايَ
أعرفني وأكتبُ باحترافِ معذّبٍ ألمي
هناكَ أسيرُ بينَ مواجعي و أخطّ صبري
قصّةً لا تستسيغُ الوصفَ إلا في الهدوءِ المرِّ
في وجعِ الذينَ تألموا قبلَ الرّحيلِ
تألّموا قبلَ الوداعِْ

في العيدِ أرسمُ فرحتي
لأحبّتي رسماً فهمْ عمري الجميلْ
في العيدِ لا ألمٌ هناكَ ولا عويلُ
فترى تفاصيلَ الطفولةِ حلوةً
في عينِ عزّ الدينِ أو ليثٍ ولينْ
ما أجملَ الماضي الجميلِِ العذبِ
لا مرضٌ هناكَ ولا عليلْ
الله كم يجتاحنيْ صوتُ الصهيلِ
يختالُ فيّ ، أفيقُ كم هو رائعٌ ذاكَ الصهيل

في العيدِ أحملُ نصفيَ الثاني فتحملني
أنيبُ اليَّ تعرفني فأعرفني
اعيش لها تعيشُ لنا
أسيرُ لأعرفَ دربي التي رُسِمَتْ لترسمني
أؤوبُ الي أحبائي الذينَ مضوْ
هناكَ أسيرُ بينَ مواجعي و أخطّ صبري
قصّةً لا تستسيغُ الوصفَ إلا في الهدوءِ المرِّ
في وجعِ الذينَ تألموا قبلَ الرّحيلِ
تألّموا قبلَ الوداعِْ
أحبتي تتألمونَ تغادرونَ تفارقونْ
في العيدِ تُدْركُني الشّجونْ
ويفيضُ حزني ... مرّةً أو يحزنونْ

عرفات بلاسمة 6-10 -2011

اعبر على جسدي

اعبر على جسدي
بقلم عرفات بلاسمة

ستمر يوما من هنا ستراني
سترى رياح الوجد
حرّى في الصبح وفي المساء وفي الثواني
ستمر يوما من هنا
فاعبر على جسدي ولا تخشى الحدود
أذبت فيك حدود كل العمر
فاعبر كي تراني


يا دفئها الكلمات من شفتيكَ
فاسكبها وأشعلني ،وبعثرها على جسدي
كشلال الصَّبا عبقا بريح الوجد
ولتذكر مكاني


وارسم بكفك أجمل اللحظات وامضي
فيك امضي ، فيك يزدهر الهوى
يا مخملي الروح ِ ، روحي بين نبضين
التفت ، يا ثورة الأحرار والثوار والعمال
والزراع والنساك ، يا سيفا يماني
وازرع مكانك في مكاني


ستمر يوما من هنا
ويمر من عرفوك ، من ألفوك ،
من ذبحوا بسيفك فالتقطني
والتقط روحا تكابد كل يوم
سطوة التشريد والإبعاد والتنكيل
فاعبر واثقا ، رمزا ولا تخشى الحدود
أذبت فيك حدود كل العمر
فاعبر كي تراني


ستمر يوما في حقول القمح
في بيارة الليمون
في السهل المطرز بالورود الحمر في دمنا
فكن حرا وحرا لا تسلم والتقطني
يا بقية عمرنا ، يا نصرنا الآتي
كشلال الصَّبا عبقا بريح الوجد
فاعبر كي تراني



هزم المناضل ، لا تسلم
هدته كل جراح هذي الأرض ! لا، لا ، لا تسلم
فلكم عرفتك أمة ، ولكم عرفتك فكرة فامضي
أسير إذا مشيتَ ، أتعب إن تعبت
فامضي لتعبر قصة محفوفة بالنصر
ولتذكر مكاني
ستمر يوما من هنا ستراني


هرمت ورود في الشباب وما هرمت
سقطت شعارات ورايات ولكن ما سقطت
ستظل كي نبقى ونرحل إن رحلت
ستظل فيك سنابل الرّ’بّان
لتمر يوما من هنا وتراني

هيَ ليتها تدْريْ

صوت الحنينِ يهزّني
وأذوب فيَّ
لأنتشي بهوايَ
أعرف انني لا لن أمرّبها
صباحاً
أو مساءً أو كرى
لا لن أمرَّ بها
فكيف أمرُّ في روحي
ولا تدري هوايْ
هيَ ليتها تدري بما يجتاحني
من غربةٍ وبراءةٍ وطفولةٍ حمقاء
هي ليتها تدري
هي ليتها تدري
بأنّ بحار شوقي
جاوزت لحفَ السماء
يهزّني شوقي
اليها مرّةً أو مرتينِ
قبلةً أو قبلتينِ
أتوهُ لا أدري
أمن وردِ المروجِ تكوّنتْ
أم أن فتنتها
تحاكي أجملَ الملكاتِ
في تاريخِ عمر الحبِّ
عذبٌ ما تجودُ به
يروّي ذلك القلب الحزينَ
تجودُ باسمِ الحبِّ ترسمُ
قصّة النّبضِ الخفيِّ
يلفُّ بين النبضة الاولى
حكاية عاشقٍ
والنبضة الاخرى نهاية عاشقين.....
صوت الحنينِ يهزّني
وأذوب فيَّ
لأنتشي بهوايَ
يكتبني بروعة نبضتين
قد تحملان بداية ونهايةً
ويتوهُ عمري ....

عرفات بلاسمة
13-11-2011

قلب

كلكم يسكرُ حبّا 
من عيوني
كلكم يكرهُ 
حكامَ السّجونِ
كلّكم يعرف أني
لست أدري 
من تكونُ ومن تكوني
لستُ أدري
كيف أمشي دونَ دوني
فدعِ الكونَ 
وعيشي في عيوني
اسكبي صوتكِ 
في بركانيَ الأصغرِ والأكبرِ
وتحلّيْ 
كي تنامي
في شجوني
لستُ أدريْ كيفَ ننسى
ذلكَ النابضَ في جوفِ سكوني
قصتي أني غريبُ الدارِ
حتّى في ظنوني
فاتركوني كي اعاني
ما أعاني في ظنوني

16-11-2011
عرفات بلاسمة

مطرْ ..... مطَرْ

                       
                                        مطر …مطر

                                  بقلم : عرفات بلاسمة

كانت حبّاتُ المطَرِ تتناثَرُ هذا الصّباحْ …. الأرضُ تستَقْبِلُها بشوْقِ عاشقٍ إلى معشوقَتِهْ …. رائِحَةُ اللّقاءِ تتطايَرُ في الأجواءْ …. " رِجْعِتْ الشّتويّة… ضلّ افتكِرْ فيّي رِجْعِتْ الشّتويّة … " يمشي في شوارعٍ مرّ فيها كثيرونْ .. يمسَحُ حبّاتِ المطَرِ عن جبينهِ بِفَرَحْ … يشْعُرُ بنكْهةِ برتقالٍ حمَلَها رذاذُ المطَرِ القادِمِ من الغَرْبْ … يشعُرُ أنَّ المطَرَ يغْسِلُ همومهُ الّتي أرهَقَتْهْ … يتجوّلُ معَ السيّابِ بنشوَةِ المنتَصِرْ " مطرْ مطَرْ … مَطَرْ مَطَرْ " … .

أمطار الصّيفِ تتناثَرُ في أرجاءِ المكانْ .. آثارُها الحارِقَةُ تَتْرُكُ بصمَتَها على وُجوهِ الصّغارْ .. تترُكَ تفاصيلَها في أعماقِ الكِبارْ …. تنتَزِعُ الأحلامَ منْ أصحابَها بِصَلَفٍ وجبَروتْ … أمٌّ فقدت طفلَها … أبٌ فقَدَ ابنَهْ … فتاةٌ فقدّتْ خطيبها الّذي وَعَدَها بزفافٍ خارجٍ عن المألوفِ وقدْ حصَلْ … زوجَةٌ فقدتْ زوجَها … أطفالٌ فقدوا والدَهُمْ … مقاوِمٌ لا يزالُ صامِداً في وجْهِ أمطارِ الصّيفْ .. صبْرُهُ كانَ مظلّتهُ الّتي يحتمي بها منَ المطَرْ .. عزْمُهُ كان المُبَدِّدُ لغيومِ القهرْ … " ورجعت الشّتْوِيَّة ، ضلِّ افتِكِرْ فيّي رجعِتْ الشَّتْوِيّه " .

أمطارُ الشّتاءِ ، أمطارُ الصّيفْ ، هطولٌ سريٌّ داخِليٌّ وطوفانٌ من حُزْنْ … خريف، شتاء، ربيعٌ وصيفْ ، أمطارٌ خريفيَّةٌ مِنْ وَرَقٍ هَرِمْ … زخّاتٌ من صمودٍ تسقي قلوبَ الصّابرينْ … رشّاتُ صبْرٍ ترْوي قلوبَ القابِضينَ على الجمْرْ … زخّاتُ جمْرٍ تكوي قلوبَ المُتَخاذِلينْ … أمطارٌ منْ خُذْلانٍ تصفَعُ وجوهَ المنهزمينْ … أمطارٌ منْ هزيمةٍ تروي عقولَ الخانعينْ .. .

يواصِلُ طريقَهُ فيَرْقُبُ السيّابَ على أبوابِ القريَةْ… يرْكُضُ نحْوَهُ علّهُ يصافِحُ أحلامهْ … يبدأ المطرُ بالإنهمارْ .. رائحةُ الأرضِ تغنّيْ " رجعِتْ الشّتْويّه " .

مطرْ مَطَرْ .. أزهارٌ تناثَرُ في ربيعِ العُمْرْ .. نرجِسٌ ونَفْسٌ و أحلامْ .. ياسمينٌ وفرَحٌ و سرورْ .. فلٌّ ومرَحٌ وغناءْ .. مطَرْ مطَرْ .. ربيعٌ يُمطِرُ أزهارا من أملْ .. أزهارٌ تتناثَرُ هنا وهناكْ ..السيّابُ يقِفُ في الحقْلِ الذي هطلَ فيهِ العُشْبُ صعوداً .. فيروزْ كانتْ شجَرَةً مُثْمِرَةً منْ وَجْدْ ..

وحْدَها كانتْ باسِقَةً في السّماءْ .. لمْ استَطِعْ أنْ أُحَدِّدَ معالِمَ شموخِها.. مُتَراصَّةً بِجَماليَّةٍ فائِقَةْ .. حاولتُ وَصْفَها إلا أنّها تَجاوَزَتْ الوَصْفْ .. كانتْ قوافِلٌ مِنْ حُرِّيّة ، هطَلَتْ على أرضٍ مُغْتَصَبَةٍ فرَوَّتْها بِدِماءٍ شريفةٍ مُنْتَظِرَةٍ قُدومَ الرَّبيعْ .. منتَظِرَةً هطولَ النَّصْرْ …

شمعة

                                         شمعة
كم هو رائعٌ ذلكَ الشّمعُ الذي يحرقُ نفسهُ ليضيء لنا حياتنا في الاوقاتِ الأكثرِ حلكةً .... وكثيرونَ هم من يحرقونَ أنفسهم كاشّمسِ ليضيئوا لنا دربنا ولكننا لا ندركُهمْ الا في الوقتِ الذي يذوبونَ فيهِ كليّاً من أجلنا......
 عرفات بلاسمة 

عائدون ولكن

                                        
                                       عائدون ولكن
                                   بقلم : عرفات بلاسمة

انه صوتها القادم من خلف الغيوم ، يا بني انها سويعات ونعود ، ربما تكون اياما او اسابيع او اشهر ، لكننا حتما سنعود ، اتذكر صوتها الرافض لاستبدال سقف " الزينكو " بآخر اسمنتي فهي واثقة من العودة ……… نعم عائدون ولكن …….

اخرج من منزلنا الذي تناثرت غرفه على مساحة وحدة الوكالة ، بعد ان تطور فأصبح الجزء الثاني لخيمة اللجوء ……. أخرج لألعب مع اصدقائي الصغار ، نلعب ألعابنا التي لا تحتاج الى مقومات ألعاب الاطفال التقليدية ، لا نحتاج الا لمجموعة جوارب اهترأت لنشكلها كرة نلعب فيها "صيد الحمام " ، او لعبة اخرى نحتاج فيها الى مهاراتنا الفردية لنلعب " الديك الاعرج " وعندما اطلب من امي العابا كالتي نسمع عنها او نراها من خلال صفحة من صفحات الجرائد ………. أسمع صوت امي القادم من خلف ثقوب الباب : سأشتري لك كل ما تريد من العاب جميلة عندما نعود . نعم عائدون ولكن ………. .

أيوب ……. وحده كان يجلس في دكانه ، يضع مذياعا صغيرا على رف مهمل في اعلى الدكان ، كان يسميه مذياع النكبة ، الا ان هذا المذياع تعطل لسبب مجهول ، فاضطر أيوب لأن يعمل المستحيل لشراء آخر أكثر حداثة من سابقه كي يعمر أكثر عل اخبار العودة تأتي من خلاله ، فاشتراه وحاول ان يحافظ عليه كي لا يتعطل كسابقه وهو الان يحافظ عليه منذ عام 1967 .

كان رجال الحارة في المخيم يتحلقون حول المذياع في دكان ايوب ، يسمعون من خلاله آخر الاخبار …… شجب ……. استنكر …… أكد …….. حذّر … كلهم انصتوا للخبر العاجل القادم مع موجات الاثير كادوا جميعا يفرحون عندما صرح ذلك المذيع المتحمس بأننا عائدون ……. عائدون ….. ولكن …. .

رحمة الله على امي التي لم تر اليوم الذي صار فيه سقف بيتنا اسمنتيا …….. أصدقائي الصغار أصبحوا اليوم كبارا واشتروا ألعابا متطورة لأبنائهم ……. أيوب ما يزال جالسا في دكانه ، شعره صار اكثر نقاء فالبياض لونه الواحد ……. أيوب ما زال ايوب ….. مذياع النكسة تبدل ومحطات فضائية تتناقل الاخبار العاجلة ، بعض شباب الحي يتحلقون حوله ……. بعضهم كان يغني أغنية للارض ، قصة للجرح ، قصة للصبر ، وعلى الدرب جميعا ….. عائدون ، بعد ان ادركنا ان المسافة بيننا وبينك مقدارها الثورة ….. على الدرب جميعا يا وطني سائرون .

صمتْ

 
ربَّ صمتٍ أكثرُ بلاغةً من كلِّ الكلماتِ وربَّ مشاعرٍ يعجزُ المرءُ عن كتابتها أو التعبير عنها لعظمِ قدْرها ....

عرفات بلاسمة 

خاطرة شوقْ

 
 
تحملنا ذاكرتنا التي تكتبنا بين شوقين الى ذاكرةٍ لم يكفها أنّها سكنت أرواحنا
حتى التملّك ، ننثرُ آهاتنا أغنيات من شوقٍ وحنينٍ الى روحِ من فارقونا
قسرا ، لم نكنْ نعلمُ أنّنا سنتوقفُ بمشاعرنا في النقطة التي حكمت علينا
بالفراق المرّ ، كم هو مؤلمٌ فقدانُ من جاء بك على ظهر هذه البسيطة ورحلْ ،
أعرفُ أنّ هذا لم يكنْ بيدهٍ إنّما رحلْ ، آهٍ كم تخرجُ الآهُ حرّى عند
ذكرهمْ ، اسرفوا في محبّتنا فأسرفنا في حزننا عليهم ، يسكنوننا يرسمون
حاضرنا وماضينا بطيبتهم التي قلّ نظيرها ، أعرفُ أنني مهما ألفت الحزنَ
وتخذتُهُ رفيقا حميماً علّهُ يصبّرني على فراقها ، إلا أنني أعترفُ بأنني
ضعيفٌ حتّى الرجاء بأن تصبّرني على هذا الفراق المرّ يا الله ...... الى
روحها الغالية ... الى اناملها ولمسةِ يدها الحانية .... الى كلّ صبرها
عليّ وعلى شقاوتي معها ومعها فقط .... رحمة الله عليك يا أمي ...
 عرفات بلاسمة

دون الأحبّة

دونَ الأحبّةِ لا خيرَ فيّ
ولا خيرَ في يومِ عمركَ دوني
فلا الدّهرُ حلوٌ بدونِ حضوركَ
والعشقُ لا طعمَ فيهِ بدوني
سكونُكَ مسحةُ طيبٍ زكيٍّ
ونوركَ يبهرُ نورَ عيوني
فكنْ أنتَ مفتاحَ روحي لطفاً
وغذّي بروحِكَ كلّ شجوني

عرفات بلاسمة  
 
 

حالةْ

      حالة - كلمات عرفات بلاسمة

إذا ما أرادوا أن يؤوبوا لعاشقٍ ألمّ به الهجرانُ آلمهُ الهجرُ
أذاعوا ومرّوا من هناكَ ومن هنا يلفّهم الإحباطُ يسكنه القهرُ
وما علموا أنّ المحبينَ واحدٌ فإن غاب نور البدرِ يتبعُهُ البدرُ
أنا عاشقُ النّسماتِ والحبّ والهوى ويؤلمني يا صاحِ يؤلمني الغدرُ
أنا نكهةُ الأرضِ البسيطةِ صاحبي وعشقي لها جهرٌ يُذاعُ له سرُّ
أهيمُ بها ليلاً أشمُّ هضابها و ألثمُ منها السّهلَ أجملُهُ القفرُ
أهيمُ بها يا صاحِ بيدَ أنني ألمّ بقلبي من أنامِلِها سِحْرُ
 
 

في تفاصيل الحياة

في تفاصيل الحياة
كلمات عرفات بلاسمة

في تفاصيل الحياة
يقبع المارد في قمقمه
ويناجي الذكريات
يحمل الحزن صباحا
ويبث الفائض المخزون في برميله
ويحاكي نكهة القهر المقيت
" ذلك المقموع في أعماقنا السفلى "
ويحكي قصة الجوع وربط الأحزمة
ويبلغنا " ويدري أننا متنا من العصر الذي
ابنا إلى أنفسنا فيه "
بأن القادمات ، هن آهات الليالي الحالكات
ولذا فلتعلموا أننا في زمن مر
وعذرا انه زمن حر
وأن الشر باق في تفاصيل الحياة
في تفاصيل الحياة
يعبث المختار في أقدارنا
ويساوي ختمه الكذاب أحيانا
بأغلى الأمنيات
وعلى باب المضافة
ماسحوا التفاح يصطفون
حاملين البسمة الصفراء في باب المضافة
يرصون الصبح مختالين فوق جراحنا
ومساءا
يقلبون الطاولات
فوق رأس العابثين بجرحنا أيضا
عل فيهم واحدا حرا " كما يتصور البعض "
يفوق العابث الأكبر في أقدارنا
عله يصبح مختارا على آهاتنا
في تفاصيل الحياة
في تفاصيل الحياة …..

النصر أو النّصرْ

                                     
                                      النّصرُ أو النّصر
                                    بقلم عرفات بلاسمة

صباحُ الخيرِ يا بلاداً منْ صبْرْ .... صباحُ الخيرِ يا بلاد الصّمودْ ، صباح الخيرِ يا أرضَ الشُّهَداءِ والمناضلينْ ، صباح الخير أيتها المناضِلة ، صباحُ الخيرِ يا ابنةَ الأرضْ ، يا ابنةَ الجُرْحْ ، يا ابنةَ الثّورةِ المتأهّبةِ على أبوابِ النّصرْ .
ثلاثةٌ وستّونَ عاماً وقهراً واحتلالْ ... ثلاثةٌ وستونَ صبراً ونضالاً عمرُها ، قوافِلُ شُهَداءٍ مضوا قبلها ... غالبتْ صبْرَها تحمّلاً للإستبدادْ ... سُلِبَتْ أرضُها ، قُتِلَ أبناؤها ، استشهدَ زوجُها ، رحلَ إخوتُها ، فلمْ تكُنْ إلا خنساءُ في تحمّلِ الفراقْ ، وهنداً في الثأر والإنتقامْ .
بخطىً من ثِقةٍ واصلتْ دربَها ، عمرها من عمرِ النّكبةِ ، قهرها مليونُ مستحيلْ ، عزمُها قنبلةٌ من نارْ .. أكملتْ طريقَها لتصِلَ إلى معبَرِ الأرضِ المُقدّسة ، مرّت منه لتحلّقَ في سماءِ أرضها المغتصبةِ حرّةً دونَ قيودْ .. وجدوا وراءها وصيّةً خطّتها بدمائها الزكيّة " إلى من تخاذلَ وركنَ إلى الهوانِ عباءةً تلطمُهُ بالخنوعُ صبحَ مساءْ ، إلى كلّ من آثرَ أن يبقى ذليلاً أينما حلّ و لمْ يعملْ كلّ ما بوسعه لتحرير أرضه ، إلى كلّ من تنكّرَ لتراب أرضه ، أولى لكم أن تطلقوا شعركم كالنّساء وتجلسوا في بيوتكم فلا وجود لكم في قاموس الرجولة الحرّة ، إنني ابنة الأرض التي أرضعتني العزّة والشّموخ ، لم أرض الذلّ على نفسي أو على شعبي فقدمت روحي رخيصةً لله ثمّ الوطن فماذا عنكم " .
وحدهمْ أبناءُ الأرضِ ظلّوا صامدين في كرٍّ وفرّ ... وحدهمْ أصرّوا على الإستمتاع بالنّصرْ ... منتظرين الشّهادةَ من صاحبِها ... عقدوا عزمَهُمْ مجتمعينَ على مواصلةِ دربِهمْ بالعمَلِ والمثابرةْ ... بالنّصرِ أو النّصرْ ... بالتّحريرِ أو التّحريرْ ... الشهادةُ رغبةٌ والنّصرُ تضْحِيَةٌ وصمودْ ... وما يزالُ الصّمودُ مستمرّاً ...